وليُمْلِ زيد))، قال:(فكانت مصاحف بعث بها إلى الأمصار)، قال علي:(والله لو ولّيتُ لفعلتُ مثل الذي فعل)) (١).
[١٨٨١]-[١٦١] حدثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك، قال: ثنا محمد بن أبان، عن علقمة بن مرثد، عن العيزار بن جرول، من رهط سلمة بن كهيل (٢)، عن سويد بن غفلة، قال: سمعت عليا ﵁ يقول: (الله الله أيها الناس! وإياكم والغلو في عثمان وقولكم: (حراق المصاحف)، فوالله ما حرقها ( … )(٣) من أصحاب محمد، جمعنا فقال:(ما تقولون في القراءة؟، يلقى الرجل الرجل فيقول: (قراءتي خير من قراءتك)، ويلقى الرجل الرجل فيقول:(قراءتي أفضل من قراءتك)، وهذا شبيه بالكفر))، قال:(فقلنا: (فالرأي رأيك يا أمير المؤمنين، قال: (فإني أرى أن أجمع الناس على مصحف واحد لا يختلفون بعدي، فإنكم إن اختلفتم اليوم كان الناس بعدكم أشد اختلافا)، قلنا: فالرأي رأيك يا أمير المؤمنين)، فبعث إلى زيد بن ثابت وسعيد بن العاص فقال: ليكتب أحدُكُما وَيُمْلِ الآخرُ، فإن اختلفتما فارفعاه إليّ، قال:(فما اختلفا إلا في التابوت، فقال أحدهما: (التابوت)، وقال الآخر:(التابوه)، فرفعاه إليه، فقال:(إنها التابوت))، وقال عليّ:(والله لو وُلّيتُ الذي ولّي لصنعتُ مثل الذي صنع)) (٤).
(١) سيأتي تخريجه. (٢) سلمة بن كهيل الحضرمي، أبو يحيى الكوفي، ثقة، يتشيع، من الرابعة (التقريب ت ٢٥٢١). (٣) بياض بمقدار ثلاث كلمات، والذي يظهر أنها: (إلا على ملا)، كما في الأثر السابق. (٤) سيأتي تخريجه في الأثر التالي (رقم ١٨٨٢).