الرَّحِيمِ﴾، ووضعتموها في السبع الطول، فما حملكم على ذلك؟)، قال عثمان:(إن رسول الله ﷺ قال يحيى: كان، ولم يقلها غندر، قالا جميعًا: - مما يأتي عليه الزمان وهو ينزل عليه من السور ذوات العدد، فكان إذا نزل عليه الشيء يدعو بعض من يكتب عنده - وقال غندر: يدعو من يكتب له، فيقول: ضعوا هذا في السورة التي يُذكر فيها كذا وكذا»، وإذا أنزلت عليه الآيات قال:«ضعوا هؤلاء الآيات في السورة التي يُذكر فيها كذا وكذا»، وكانت الأنفال من أوائل ما أنزل بالمدينة، وكانت براءة آخر القرآن، وكانت قصتها شبيهة بقصتها، وقبض رسول الله ﷺ ولم يبين لنا، وظننت أنها منها؛ فمن أجل ذلك قرنت بينهما، ولم أكتب سطر: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، ووضعتها في السبع الطول)). زاد غندر: قال عوف: (وهما يدعيان القرينين)(١).
(١) التخريج/ أخرجه الترمذي في جامعه (٥/ ٢٧٢ ح ٣٠٨٦ - أبواب في تفسير القرآن، في تفسير سورة التوبة)، وابن أبي داود في المصاحف (١/ ٢٣٠) من طريق يحيى بن سعيد ومحمد بن جعفر وابن أبي عدي وسهل بن يوسف. والنسائي في الكبرى (٧/ ٢٥٣)، وفضائل القرآن (ص ٨٤)، وأحمد في مسنده (١/ ٤٥٩)، والبزار في مسنده (٢/٨) من طريق يحيى بن سعيد. وأبو داود في سننه (٢/ ٩٠ ح ٧٨٦ - كتاب الصلاة، باب الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم): من طريق هشيم. وأبو داود أيضًا (ح ٧٨٧)، والقاسم بن سلام في فضائل القرآن (ص ٢٨٥): من طريق مروان بن معاوية. وأحمد (١/ ٥٢٩): عن إسماعيل بن إبراهيم. والطحاوي في مشكل الآثار (١/ ١٢٠) من طريق عبد الله بن حمران. وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١/ ٢٣١) من طريق عثمان بن الهيثم.=