وهب، قال: أخبرني ابن لهيعة، عن أبي الأسود (١)، عن أبي أويس مولى لَهُمْ (٢)، قال:(غزونا مع عبد الله بن سعد (٣) إفريقية (٤) في خلافة عثمان ﵁ سنة سبع وعشرين، فبلغ سهم الفارس ثلاثة آلاف دينار، للفرس ألفا دينار، ولفارسه ألف دينار، وللراجل ألف دينار) (٥).
(١) محمد بن عبد الرحمن بن نوفل بن خويلد بن أسد الأسدي، أبو الأسود المدني، يتيم عروة، ثقة، من السادسة، مات سنة بضع وثلاثين (التقريب ت ٦١٢٥). (٢) لم أتبينه. (٣) عبد الله بن سعد بن أبي السرح، كان أخا لعثمان ﵁ من الرضاعة، أسلم قبل الفتح وهاجر، ثم ارتد، ثم أسلم وحسن إسلامه، فلم يظهر منه شيء ينكر عليه بعد ذلك، وهو أحد النجباء العقلاء الكرماء من قريش، ثم ولاه عثمان ﵁ بعد ذلك مصر في سنة خمس وعشرين، وفتحت على يديه إفريقية سنة سبع وعشرين، وأقام بالرملة فارا من الفتنة بعد مقتل عثمان ﵁، وكانت وفاته قبل اجتماع الناس على معاوية ﵁، في عسقلان سنة ست أو سبع وثلاثين (الاستيعاب ٣/ ٩١٨). (٤) حد إفريقية من طرابلس الغرب من جهة برقة والإسكندرية، إلى بجاية، وسميت بلاد إفريقية وما وراءها بلاد المغرب، يعني أنها فرقت بين مصر والمغرب؛ فسميت إفريقية، وقال أبو عبيد البكري الأندلسي: (حدّ إفريقية: طولها من برقة شرقا، إلى طنجة الخضراء غربا، وعرضها من البحر إلى الرمال التي في أول بلاد السودان) (معجم البلدان ١/ ٢٢٨). (٥) التخريج/ أخرجه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه (١/ ١٨٥): عن الحارث بن مسكين، عن ابن وهب، به، ولفظه: (غزونا مع عبد الله بن سعد إفريقية سنة سبع وعشرين، فبلغ سهم الفارس ثلاثة آلاف دينار). وأخرجه ابن خياط في تاريخه (٢/ ١٧٦): عمن سمع ابن لهيعة، عن ابن لهيعة، به، ولفظه: (أنه غزا مع عبد الله بن سعد إفريقية، فافتتحها، فأصاب كل إنسان ألف دينار). الدراسة والحكم/ إن كان شيخ المصنف هو إبراهيم بن المنذر، فهو صدوق. وقد تابعه عن ابن وهب: الحارث بن مسكين، وهو ثقة (التقريب ت ١٠٥٦).=