للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال: (قال عثمان بن عفان: يا بني مخزوم (١)! ما أجد بعد عشيرتي أحب إليّ منكم)). قال: (وكانت مخزوم تشبّه ببني أمية في المال والعدد والهيبة، فقال رجل (٢): (يا أمير المؤمنين! فأنكحنا إذا)). قال: (فنظر إلى عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، فقال: (إن خطب إلي هذا أنكحته)). قال: (فخطب إليه، فزوجه من ساعته مريم بنت عثمان، وأمها أم جندب. فسمعتُ زيد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب (٣) يحدّث عن بعض علمائهم: (أن عثمان كان مرّ بهم راكبا، فلما قال عبد الرحمن بن الحارث: (فأنا أخطب إليك)، فنوله (٤) دَرَكه (٥)، فنزل إليه، فأنكحه مكانه)) (٦).


(١) بنو مخزوم: بطن من قريش، نسبة إلى مخزوم بن يقظة ابن مرة بن كعب بن لؤي (الأنساب ١٢/ ١٣٦).
(٢) لم أتبينه.
(٣) زيد بن علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالب الهاشمي، أبو الحسين المدني، ثقة، من الرابعة، وهو الذي ينسب إليه الزيدية، خرج في خلافة هشام بن عبد الملك، فقتل بالكوفة سنة اثنتين وعشرين، وكان مولده سنة ثمانين (التقريب ت ٢١٦١).
(٤) أي: أعطاه (النهاية ص ٩٤٧).
(٥) الدَّرَك: القطعة من الحبل تقرن بالأخرى (جمهرة اللغة ٢/ ٦٣٧)، ولعله أراد حبل دابته.
(٦) في إسناده محمد بن حفص، وقد تقدم الكلام عليه، ولم أقف على ما يبين حاله، غير ما كان من ذكر ابن حبان له في الثقات، وقول الحسيني (فيه نظر).
ثم إن مثله لا يمكن له إدراك القصة، ولم يسندها، فإسناد الأثر ضعيف، والله أعلم.
وقد أخرج تاريخ ابن عساكر في تاريخه (٣٤/ ٢٧٥) من طريق الزبير بن بكار، عن عمه مصعب بن عبد الله، قال: (زعموا أن عثمان بن عفان مرّ على مجلس بني مخزوم وفيهم عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، فوقف عليهم وساءلهم، فقال: (إنه ليسرني ما أرى من جمالكم وعددكم، فقال له بعض أهل المجلس: (فما يمنعك يا أمير المؤمنين أن تزوج بعضنا؟)، قال: (إن شاء عبد الرحمن فعلتُ)، قال عبد الرحمن: (فإني أشاء)؛ فزوجه مريم، فولدت لعبد الرحمن جارية اسمها مريم).
وإسناده معضل؛ فمصعب مات سنة ست وثلاثين ومائتين (التقريب ت ٩٤٦)، والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>