[٢١٠٥]-[٣٨٥] حدثنا علي بن محمد، عن عبد الله بن مصعب، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال:(خرج عثمان ﵁ من داره يوم الجمعة، عليه حلّة حبرة، ومعه ناس من مواليه، قد صفّر لحيته، فدخل المسجد، فجذب الناس ثيابه يمينا وشمالا، وناداه بعضهم: (يا نعثل!)، وكان حليما حييا، فلم يكلمهم حتى صعد المنبر، فشتموه، فسكت حتى سكتوا، ثم قال:(أيها الناس! اسمعوا وأطيعوا؛ فإن السامع المطيع لا حجة عليه، والسامع العاصي لا حجة له)، فناداه بعضهم:(أنت السامع العاصي)، وقام جهجاه بن سعد الغفاري، وكان ممن بايع تحت الشجرة، فقال:(هلم إلى ما ندعوك إليه)، قال:(وما هو؟)، قال:(نحملك على شارف جرباء (٢)، ونلحقك بجبل الدخان)، قال:(لست هناك لا أم لك)، وتناول جهجاه
(١) التخريج/ أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٦/ ٣٦١)، والطبري في تاريخه (٤/ ٣٦٧)، والآجري في الشريعة (٤/ ١٩٩٨)، وابن عساكر في تاريخه (٣٩/ ٣٣٠): من طريق عبد الله بن إدريس. وابن عساكر (السابق): من طريق ابن المبارك. كلاهما، عن عبيد الله بن عمر، به، نحوه. / الدراسة والحكم/ رجال إسناد المصنف من رجال التقريب وهم ثقات. وقد تابع ابن وهب عن عبيد الله: عبد الله بن إدريس وابن المبارك، ورجال روايتيهما من رجال التقريب وهم ثقات. إلا أن رواية نافع عن عثمان ﵁ مرسلة (جامع التحصيل ص ٣٥٨). فالأثر مرسل. وستأتي آثار في الباب. والله أعلم. (٢) شارف جرباء: هي الناقة المسنة الهزيلة (النهاية ص ٤٧٥، المصباح المنير ١/ ٩٤).