= وسار طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة يطلبون بدم عثمان خرج معهم مروان بن الحكم، فقاتل يومئذ أيضًا قتالا شديدا، فلما رأى انكشاف الناس نظر إلى طلحة بن عبيد الله واقفا، فقال: والله، إن دم عثمان إلا عند هذا؛ هو كان أشد الناس عليه، وما أطلب أثرًا بعد عين، ففوق له بسهم، فرماه به فقتله … ». وقد اختلف فيه على قرة بن خالد كما ترى؛. فرو محمد بن حمران عنه عن نافع مولى بن عمر. وخالفه حماد بن زيد عن شيخه قرة بن خالد فقال عن ابن سيرين، بدلا عن نافع. ومحمد بن حمران هذا صدوق فيه لين. لكنه لم يتفرد بذلك بل توبع متابعة قاصرة؛ تابعه ثقتان هما: ابن عون، وجويرية بن أسماء كلاهما عن نافع بالخبر. والذي يترجح لي أن الخبر عند قرة بن خالد من كلا الوجهين: عن ابن سيرين، وعن نافع، فالخبر من كلا الطريقين صحيح. وإسناد المصنف حسن فيه محمد بن حمران وهو صدوق فيه لين، وقد تابعه ثقتان، ومع ذلك فقد ورد بمعناه ما يؤيده: ١ - خبر الجارود بن أبي سبرة: عند خليفة في تاريخه ص/ ١٨٥ عن معاذ بن هشام بن أبي عبد الله البصري الدستوائي عن أبيه: وهو ثقة ثبت. وابن أبي خيثمة في تاريخه ٢/ ٧٦ (١٨٠٠) عن عمرو بن مرزوق عن عمران القطان كلاهما (عمران القطان، وهشام الدستوائي) عن قتادة عن الجارود قال: «نظر مروان بن الحكم إلى طلحة بن عبيد الله يوم الجمل فقال: لا أطلب بثأري بعد اليوم فرماه بسهم فقتله». والجارود بن أبي سبرة - بفتح المهملة وسكون الموحدة - هو الهذلي أبو نوفل البصري (ت: ١٢٠ هـ) صدوق من الثالثة كما في التقريب/ ١٣٧ (٨٨١) فإسناده حسن. ٢ - خبر قيس بن أبي حازم: عند ابن أبي شيبة في المصنف/ ٧/ ٤٨٧ (١٢٢٢٢) - وعنه البلاذري في أنساب الأشراف/ ٢/ ٢٤٦ (٣٠٤) و ١٠/ ١٢٦. ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ - ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٥/ ١١٢ - عن محمد بن عبد الله بن نمير. والطبراني في المعجم الكبير ١/ ١١٣ (٢٠١) عن أحمد بن يحيى بن حبان بن خالد الرقي عن يحيى بن سليمان الجعفي كلهم (ابن أبي شيبة، وابن نمير، ويحيى بن سليمان الجعفي) عن وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: قال مروان يوم الجمل: =