للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[٢٢٧٣]-[١١٩] حدثنا عفان قال: حدثنا أبو محصن قال: حدثنا حصين بن عبد الرحمن قال: حدثني جهيم (١) قال: «ناشد عثمان الناس ألا يهريق أحد محجمة من دم قال: فلقد رأيت ابن الزبير يخرج في كتيبة حتى يهزمهم، لو شاءوا أن يقتلوا فيهم لقتلوا، ورأيت سعيد بن البختري فإنه ليضرب رجلًا بعرض سيفه لو شاء أن يقتله، ولكن عثمان عزم على الناس» (٢).


= وعده ابن حجر من الطبقة الرابعة، وهي التي تلي الوسطى من التابعين، وزيد بن ثابت توفي في القول الأشهر سنة ٤٥ هـ، وقيل بعد ٥٠ هـ، وعلى كل تقدير لم يدركه قتادة فيكون منقطعا، ولكن الخبر يرتقي إلى الحسن لغيره ويعتضد:
بما رواه ابن أبي شيبة في المصنف ٢١/ ٣٢٥ (٣٨٨٦٠) عن يزيد بن هارون عن أبي عبيدة الناجي عن الحسن قال: أنت الأنصار عثمان فقالوا: يا أمير المؤمنين، ننصر الله مرتين، نصرنا رسول الله وننصرك، قال: لا حاجة لي في ذاك، ارجعوا، قال الحسن: والله لو أرادوا أن يمنعوه بأرديتهم لمنعوه». وإسناده صحيح.
وبما رواه البخاري في التاريخ الأوسط ١/ ٧٦ (٢٩٤) - ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٣٩/ ٣٩٧ - عن إسماعيل - هو ابن علية - قال: حدثني ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب قال: بلغني أن كعب بن مالك قال: يا معشر الأنصار، كونوا أنصار الله مرتين؛ يعني: في أمر عثمان.
ورواه البلاذري في أنساب الأشراف ٥/ ٥٧٩ (١٤٨٤) عن أحمد بن إبراهيم الدورقي عن وهب بن جرير بن حازم عن أبيه عن يونس بن يزيد الأيلي عن الزهري به مطولا وضمنه الخبر المذكور.
وهذا إسناده صحيح إلا ما فيه من الانقطاع؛ لأن ابن شهاب يحكي بصيغة البلاغ التي تقتضي واسطة، ولم يسمها. وكذلك يشهد له طريق ابن سيرين التي سيذكرها المصنف بعده برقم (١٢٠). والله أعلم.
(١) هذا السند تقدم برقم (٢٠).
(٢) هذا الخبر شطر من الخبر السابق برقم (٢٠)؛ وهو خبر طويل، ويظهر لي أن المؤلف فرقه
حسب حاجته. وإسناده حسن.

<<  <  ج: ص:  >  >>