حوشب، عن أبي معشر قال: أخبرني الحيُّ الذين توفي فيهم زيد بن صوحان قال: قلنا: أبشر أبا عائشة قال: «يقولون قادرين أتيناهم في ديارهم فقتلنا أميرهم، عثمان على الطريق، فليتنا إذ ابتلينا صبرنا»(١).
(١) رواه ابن سعد في الطبقات ٨/ ٢٤٥ (٨٦٦٠) - ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١٩/ ٤٤٥ - عن يزيد بن هارون به. وزاد ابن سعد فيه: «ثم قال: شدوا علي إزاري فإني مخاصم وأفضوا بخدي إلى الأرض وأسرعوا الانكفات عني». وإسناده ضعيف منقطع فيه أبو معشر المدني واسمه نجيح بن عبد الرحمن السندي المدني (١٧٠ هـ) ضعيف من السادسة أسن واختلط كما سبق برقم (٩٢) فلم يدرك الواقعة، كما فيه إبهام؛ لأنه لم يسم من حدثه من أهل الحي ليعرف حاله، وفي معناه: خبر غيلان بن جرير؛ رواه ابن سعد في الطبقات ٨/ ٢٤٥ (٨٦٥٩) - ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (١٩/ ٤٤٥ - عن شهاب بن عباد عن عبد الوهاب الثقفي عن أيوب عن غيلان بن جرير قال: ارتث زيد بن صوحان يوم الجمل قال: فدخل عليه ناس من أصحابه فقالو: ا أبشر أبا سلمان بالجنة فقال: «تقولون قادرين أو النار، فلا تدرون أنا غزونا القوم في بلادهم وقتلنا أميرهم فليتنا إذ ظلمنا صبرنا». والإسناد رجاله ثقات فشهاب بن عباد هو العبدي أبو عمر الكوفي ثقة (ت: ٢٢٤ هـ) كما في التقريب ص/ ٢٦٩ (٢٨٢٦)، وعبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، وأيوب بن أبي تميمة السختياني وهما ثقتان معروفان، وغيلان ابن جرير المغولي الأزدي البصري (ت: ١٢٩ هـ) ثقة من الخامسة كما في التقريب ص/ ٤٤٣ (٥٣٦٩) فرجاله ثقات لكنه منقطع؛ لأن غيلان من الخامسة وهم صغار التابعين، ومن البعيد أن يدرك وقعة الجمل. والله أعلم. خبر قتادة؛ رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١٩/ ٤٤٤ - من طريق يعقوب بن شيبة عن خلف بن الوليد اللؤلؤي عن أبي جعفر الرازي عن قتادة قال: أتوا على زيد بن صوحان وهو يتشحط (أو يتشخط) في دمه فقال: «ادفنوني في ثيابي فإني ملاق عثمان بالجادة فياليتنا إذ ظلمنا صبرنا». وإسناده ضعيف فيه أبو جعفر الرازي وهو ضعيف، وقتادة من الرابعة أيضًا ومولده فيما جزم به الذهبي في السير ٥/ ٢٧٠ سنة ٦٠ هـ؛ فلم يدرك القصة. وهاتان الروايتان ينجبر ما فيهما من ضعف بانضمامهما، فيكون الخبر حسنًا بمجموعهما.