للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أبي عمرو الأعمى (١) قال: سمعت محمد بن سيرين يقول: إن أناسا من أصحاب علي قالوا له: «إنك تبرأ من قتل عثمان ونحن نقاتل؛ فقام فيهم قائما فقال: إنكم تزعمون أني أبرأ من قتل عثمان، وإن الله قتل عثمان وأنا معه».

فقال محمد بإصبعه هكذا: هذه على الوجهين (٢).


(١) خلاد بن أبي عمرو الأعمى القرشي؛ يروي المقاطيع عداده في أهل البصرة روى عنه موسى بن إسماعيل؛ ذكره ابن حبان في الثقات، ولم أجد فيه توثيقا ولا تجريحًا.
انظر: التاريخ الكبير ٣/ ١٨٧، والجرح والتعديل ٣/ ٣٦٧، والثقات لابن حبان ٨/ ٢٢٩.
(٢) رواه ابن أبي شيبة في المصنف ٢١/ ٣٠٦ (٣٨٨٣٤) عن أبي أسامة - حماد بن أسامة - عن عوف عن محمد - هو ابن سيرين - قال: خطب علي بالبصرة، فقال: «والله ما قتلته ولا مالات على قتله، فلما نزل قال له بعض أصحابه: أي شيء صنعت؟ الآن يتفرق عنك أصحابك»، فلما عاد إلى المنبر، قال: «من كان سائلا عن دم عثمان فإن الله قتله وأنا معه»، قال محمد: «هذه كلمة قرشية ذات وجه». وإسناد المصنف فيه خلاد بن أبي عمرو ذكره ابن حبان في الثقات، ولم أجد فيه توثيقا، وقد تابعه عوف ابن أبي جميلة الأعرابي متابعة تامة عن شيخه ابن سيرين به عند ابن أبي شيبة وعوف الأعرابي صدوق لكن السند منقطع؛ لأن ابن سيرين لم يدرك علي بن أبي طالب؛ فقد قال أحمد: «لم يسمع محمد بن سيرين من ابن عباس كان يقول في كلها: نبئت عن ابن عباس». انظر: المراسيل لابن أبي حاتم ص/ ١٨٦ (٦٨١) فلعله من باب أولى وأحرى أن لا يسمع من علي بن أبي طالب لتقدم وفاته، ولكنه يصلح للاعتضاد؛ بالخبر التالي برقم (٢٥٨) عن خالد أبي حفص عن أبيه، وما سيأتي عند المصنف برقم (٢٩٠) من طريق مجالد بن سعيد عن عمير بن زوذي، وكل منهما فيه ضعف لكنهما إذا اجتمعا مع سند المصنف يقوي أحدهما الآخر، ويصير حسنًا بمجموع طرقه.
ووقفت عليه من وجه آخر؛ رواه الخرائطي في مساوئ الأخلاق ص/ ٨٥ (١٧٠) - ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٣٩/ ٤٥٧ - عن حماد بن الحسن - هو ابن عنبسة الوراق - عن أبي داود الطيالسي عن شعبة عن أبي حمزة قال: سمعت أبي قال: سمعت=

<<  <  ج: ص:  >  >>