للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

حدثنا أبو معاوية، عن أبي مالك الأشجعي (١) قال: قلت لسالم بن أبي الجعد: ما ردَّك، عن رأيك في عثمان؟ فقال: كنا مع محمد بن علي في الشِّعب (٢)، وابن عباس فذكرنا عثمان فنلنا منه، فقال: «كفوا، عن هذا الرجل»، ثم نلنا منه، فقال: «ألم أنهكم»، ثم أقبل على ابن عباس فقال له: أتذكر عشية الجمل وأنا، عن يمين علي وفي يدي الراية، وأنت عن يساره فسمع هدَّة في المربد (٣) فأرسل فلانا فجاء فقال: هذه عائشة تلعن قتلة عثمان ، فرفع علي يديه حتى سترتا وجهه ثم قال: «وأنا ألعن قتلة عثمان ، لعنهم الله في السهل والجبل - مرتين أو ثلاثا». قال: فصدقه ابن عباس فأقبل علينا فقال: «أما فِي وفي هذا لكم شاهد عدل؟» (٤).


(١) سعد بن طارق أبو مالك الأشجعي الكوفي ثقة من الرابعة مات في حدود الأربعين ختم ٤ كما في التقريب (٢٢٤٠).
(٢) هو شعب بني هاشم بمكة؛ وذلك أنه لما كانت سنة ٦٥ هـ دعا ابن الزبير محمد ابن الحنفية إلى بيعته فأبي فحبسه في شعب بني هاشم في عدة من أصحابه منهم عامر بن واثلة أبو الطفيل وأوعدهم وعيدًا شديدًا حتى بعث المختار أبا عبد الله الجدلي فأخرجهم من الحصار.
انظر: تاريخ خليفة بن خياط ص/ ٢٦٢، وتاريخ الطبري ٦/ ٧٥.
(٣) هو مربد البصرة، كان من أشهر محالها وكان يكون سوق الإبل فيه قديما ثم صار محلة عظيمة سكنها الناس وبه كانت مفاخرات الشعراء ومجالس الخطباء، والمربد في الأصل: موضع التمر مثل الجرين. انظر: معجم البلدان لياقوت ٥/ ٩٨.
(٤) رواه أحمد في فضائل الصحابة ١/ ٥٥٥ (٧٣٣) - وعنه ابنه عبد الله في فضائل عثمان له ص/ ٦٣ (١٧) -.
وابن عساكر في تاريخ دمشق ٣٩/ ٤٥٥ - من طريق الدارقطني عن الحسن بن الجنيد- البغدادي البزاز، وسعدان بن نصر بن منصور البزاز كلهم (أحمد، والحسن بن الجنيد، وسعدان بن نصر، ويزيد بن هارون) عن أبي معاوية.
=

<<  <  ج: ص:  >  >>