للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

بأطراف الأردية» (١).


(١) لم أقف عليه عند غير المصنف بهذا اللفظ، وإسناده حسن من أجل سهل بن أبي الصلت وهو صدوق له أفراد.
وروى ابن أبي شيبة في مصنفه ١٥/ ٢٢٧ (٣٨٨٦٠) عن يزيد بن هارون عن أبي عبيدة الناجي عن الحسن قال: أتت الأنصار عثمان فقالوا: يا أمير المؤمنين، ننصر الله مرتين، نصرنا رسول الله وننصرك، قال: لا حاجة لي في ذاك، ارجعوا، قال الحسن: «والله لو أرادوا أن يمنعوه بأرديتهم لمنعوه».
وفيه إسناده أبو عبيدة واسمه بكر بن أبي الأسود وقد اختلف فيه فقال ابن معين (في رواية الدوري، وابن أبي خيثمة): «الذي يروي المواعظ ليس به بأس»، وأورده ابن شاهين في الثقات.
وقال ابن معين مرة: «لا شيء»، وقال مرة: «ضعيف الحديث».
وقال النسائي: «ضَعيف».
وأشد ما فيه من الجرح ما حكاه البخاري عن يحيى بن كثير -وهو العنبري- قال: «هو كذاب»، وقد تحرف هذا النقل عند ابن عدي في الكامل، وعند العقيلي في الضعفاء إلى «عن يحيى ابن معين»، وهو خطأ.
وقال ابن حبان: «وضعفه يحيى بن معين وكان أبو عبيدة رجلا صالحًا وهو من الجنس الذي ذكرت ممن غلب عليه التقشف حتى غفل عن تعاهد الحديث فصار الغالب على حديثه المعضلات».
ولعل الصواب في شأنه أن ضعفه خفيف، لا يخرجه عن درجة الاعتبار؛ كما قال ابن عدي: «وأبو عبيدة هذا معروف بمواعظ الحسن، وهو قليل المسند مقدار ما يرويه من المسند، لا يتابع عليه وما أرى في حديثه من المنكر ما يستحق به الكذب». انظر: تاريخ ابن معين رواية الدوري ٤/ ٨٠ (٣٢٢٦)، والتاريخ الكبير للبخاري ٢/ ٨٧، والضعفاء والمتروكون للنسائي ص/ ١١٥، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٢/ ٣٨٢، والضعفاء للعقيلي ١/ ٤١٧، والمجروحين لابن حبان ١/ ١٩٦، والكامل لابن عدي ٢/ ١٩٥، وتاريخ أسماء الثقات لابن شاهين ص/ ٤٨.
ولهذا فالخبر وإن كان فيه ضعف يسير فإنه يعتضد بمتابعة سهل بن أبي الصلت وهو «صدوق له أفراد»، ومتابعة ابن شوذب في الخبر بعده. ويصير حسنًا لغيره.

<<  <  ج: ص:  >  >>