[٢٥٥٢]-[٣٩٨] حدثنا علي بن محمد، عن أبي زكريا العجلاني بمثله قال: «وكان بالمدينة نياران: نيار الخير ونيار الشر (١)، فكان الناس يقولون: أيهما دهاه، أنيار الخير أم نيار الشر؟» (٢)
[٢٥٥٣]-[٣٩٩] حدثنا إبراهيم بن المنذر قال: حدثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني ابن لهيعة أن أبا الأسود (٣) حدثه قال: سمعت شداد بن قيس (٤) يقول: «إن رومان من أهل الشام، وإنه كان يأخذ العطاء
= (ت: ٢٦٢ هـ). وقال أبو العرب أيضًا عن حفيده: «ويحيى بن محمد الذي سمعنا منه كان صالحًا ثقة، صحبته سنين طويلة، ما رأيته قط ضحك ولا غضب إلا مرة واحدة؛ صاح على غلام له، وكان محسنًا في علمه متواضعًا فيه، قليل الخوض فيما لا يعنيه». انظر: طبقات علماء إفريقية لأبي العرب ص/ ٣٨. والحاصل: أن إسناده لا ينزل عن درجة الحسن، وهو شاهد قوي لخبر الشعبي، وأبي زكريا العجلاني اللذين أخرجهما المصنف. (١) ذكر البلاذري معلقا عن المدائني: يقال: إن أول من دمى عثمان رضي الله تعالى عنه نيار بن عياض الأسلمي، وجأه بمِشْقَص في وجهه فدماه، وكان بالمدينة نياران، فكان يقال لهذا: نيار الشر، وللآخر: نيار الخير. فهذا ينص على أن الذي بادر إلى إدماء عثمان كان يسمى «نيار الشر»، وهو نيار بن عياض الأسلمي تقدمت ترجمته قريبا في الخبر السابق، وأما الآخر الذي كان يسمى «نيار الخير»، فيظهر لي أنه هو نيار بن مكرم الأسلمي، وهو أحد الذين دفنوا عثمان بن عفان. انظر: أنساب الأشراف للبلاذري ٥/ ٥٧٥ (١٤٧١) والاستيعاب لابن عبد البر ٤/ ١٥١٤، والإصابة لابن حجر ١١/ ١٤٥. (٢) لم أقف عليه عند غير المصنف عن أبي زكريا العجلاني، وراجع الخبر السابق قبله. (٣) هو محمد بن عبد الرحمن بن نوفل بن خويلد بن أسد بن عبد العزى الأسدي أبو الأسود المدني يتيم عروة ثقة من السادسة مات سنة بضع وثلاثين ع كما في التقريب ص/ ٥٢٣ (٦٠٨٥). (٤) شداد بن قيس كان كاتبا لمعاوية بن أبي سفيان له ذكر في بعض أخبار المراسلات بين علي =