للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

ونقل من جملة كتب فقه المذاهب، فنقل - مثلًا - من مجموعة كتب للشافعية؛ كـ «المنهاج» و «شرح المهذب»، كلاهما للنووي، ومن «الأم» للشافعي، ومن «شرح الكنز» للزيلعي، و «فتاوى قاضي خان» وهما من كتب الحنفية، أما كتب الحنابلة، فقد نقل من «المغني» و «الكافي» كلاهما لابن قدامة، ونقل أيضًا من كتاب «المحلى» لابن حزم.

ونقل من «كشف الغمة عن جميع الأمة» للشعراني، ولم يكن النقل منه في مسائل فقهية (١)، وإنما نقل عنه طويلًا (فصل في ذكر أزواج النبي بالتفصيل، وذكر بعض فضلهن قال:

«وسأنقل ذلك من كتاب «كشف الغمة عن جميع الأمة»، لأني وجدته أحسن ترتيبًا وأسهل على القرّاء من سيرة ابن هشام وغيرها ممن جمع تراجم الأزواج الطاهرات، ولا ينقصه إلا عدم عزو الأحاديث، وذلك لا يضر؛ لأن أكثر ما ذكر هنا مروي في كتب الحديث المعتبرة» (٢).

وأشار المصنف - كثيرًا - إلى مسألة قبض اليدين في الصلاة (٣)، وذكر كتاب «إبرام النقض في تقرير السدل وإبطال القبض» لمحمد الخضر بن مايابا الشنقيطي، وذكر أن الله هيأ له عالمًا شنقيطيًا من أهل بلده فألف كتابًا في الرد عليه، سماه «الصوارم والأسنة في الذب عن السنّة» (٤)، قال:

و «تبرع بطبعه المجاهد الأكبر في المغارب كلها، الذي أنقذ الله به أهل المغرب الأكبر من حدود السنغال إلى حدود مصر من ربقة الاستعمار وظلمته إلى حرية الاستقلال ونوره، ألا وهو الملك محمد الخامس - رحمة الله عليه -» قال:

«ومن أجل المكارم أن شريكه في الجهاد الملك الحسن الثاني - أطال الله بقاءه، وأدام ارتقاءه - لما نفذت نسخ هذا الكتاب أمر بطبعه ثانية، أجزل الله ثوابه، وجزاه أحسن الجزاء، ومؤلف هذا الكتاب هو العلامة السلفي المحدث الأصولي المفسّر الأديب الشاعر المتفنن محمد بن أبي مدين الأستاذ في معهد بوتيلمت من بلاد شنقيط، وهذا الرجل نادرة زمانه، يحتاج إليه أساتذة الأزهر.


(١) مع أن الكتاب في فقه الخلاف.
(٢) «سبيل الرشاد» (٦/ ٢٣٧).
(٣) انظر ما كتبناه عنها في التعليق على (٣/ ١٦، ١٨).
(٤) نقل بواسطته من «إيقاظ الوسنان».

<<  <  ج: ص:  >  >>