للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

وأساتذة الجامعة الإسلامية بالمدينة، وكل جامعة عربية، لا أقول: الطلبة بل الأساتذة، ومن سوء حظ العرب في هذا الزمان عموم الجهل والتقليد فيهم، وسيرهم على صراط معوج؛ لأنهم لا يعتبرون العلم، وإنما يعتبرون الشهادات المزيفة، التي يحصل عليها كثير من الدواب، فيتسلمون أعلى المراتب في الجامعات، وهم صم بكم عمي، فوالله الذي لا إله إلا هو، لو ظفر بهذا الرجل أساتذة الجامعات في أوروبة لاستفادوا من علمه، وبذلوا النفس والنفيس في خدمته، ولكن كما قلنا من ضلالات العرب أنهم يتركون العين ويطلبون الأثر باعتمادهم على الشهادات» (١) قال:

«فمن أراد أن يعرف تحريف المقلدين المتعصبين إلى أي حد بلغ في الإسفاف، فليقرأ هذين الكتابين، فيرى الأول ظلمة، ويرى الثاني نورًا» (٢).

ومن الكتب التي أكثر من النقل عنها: «إعلام الموقعين» (٣)، وهنالك بعض النقول مأخوذة منه وهي طويلة جدًا، ونقل الهلالي أيضًا من «الإحكام» (٤) لابن حزم، و «إرشاد الفحول» للشوكاني، والاعتصام (٥) للشاطبي، و «الباعث على إنكار البدع والحوادث» (٦) لأبي شامة المقدسي، و «البدع» لابن وضاح، و «الحوادث والبدع» للطرطوشي و الموافقات (٧) للشاطبي، ومن «حاشية محمد الخضر حسين عليه»، «وقواعد الأحكام» (٨) للعز بن عبد السلام، و «الرد على من


(١) «سبيل الرشاد» (٣/ ١٨ - ١٩).
(٢) «سبيل الرشاد» (٣/ ١٩).
(٣) حققته - ولله الحمد - معتمدًا على عدة نسخ خطية، وهو من منشورات دار ابن الجوزي، الدمام، في سبعة مجلدات.
(٤) فرغت من مقابلته على نسختين خطيتين، وتخريج أحاديثه وآثاره، وسيرى - إن شاء الله تعالى - النور قريبًا.
(٥) نشرته على نسختين خطيتين في أربع مجلدات في طبعة مجودة مخرّجة مفهرسة، والحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات.
(٦) نشرته على نسخة شستربتي، وطبع ولم أراجعه، وسأعمل على طبعه من جديد، مزيدًا منقحًا، اللهم يسر ذلك بمنك وكرمك.
(٧) طبع بتحقيقي - ولله الحمد - في ستة مجلدات، وحاز قبول ورضى النبهاء من طلبة العلم، والمنصفين من العلماء.
(٨) حصلت ثماني نسخ خطية تمهيدًا لتحقيقه، وفرغت من تنكيتات عليه للسراج البلقيني، سماها «الفوائد الجسام» أملاها على تلميذه الكرماني، وهي بخطه في نسخة فريدة، خطها صعب غاية.

<<  <  ج: ص:  >  >>