للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

ثم قال: «وأخرج أحمد وأبو يعلى من حديث عبد الرحمن بن شبل رفعه: «اقرؤوا القرآن ولا تغلوا فيه ولا تجفوا (١) عنه ولا تأكلوا به» (٢) الحديث وسنده قوي» (٣).

وقال في «الجامع الصغير»: «اقرؤوا القرآن وابتغوا به الله، من قبل أن يأتي قوم يقيمونه إقامة القدح، يتعجلونه ولا يتأجلونه» (٤) رواه أحمد وأبو داود عن جابر (٥)، انتهى.

«ومعنى «يتعجلونه»: أي: يطلبون به أجرًا دنيويًا، كالمال والجاه، فيكون حجة عليهم، ويكون شاهدًا عليهم وسائقًا لهم إلى النار يوم القيامة؛ نسأل الله العافية. ومن الأدلة على أن قراءة القرآن وإهداء ثوابها إلى الأموات بدعة باطلة محدثة: ما رواه البخاري ومسلم عن ابن عباس عن النبي : أنه مر بقبرين يعذَّبان [فقال: «إنهما ليُعَذِّبان] (٦)، وما يعذبان في كبير بلى إنه كبير، أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة، وأما الآخر فكان لا يستتر من بوله» فدعا بجريدة خضراء، فشقها شقين، وجعل أحدهما على أحد القبرين، وجعل الشق الثاني على القبر الثاني وقال: «لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا» (٧)». اهـ.


= (١٣٨٩) (٤/ ١٩٨، ط. مكتبة الرشد)، وفي إسناده ابن لهيعة، وعند أحمد (٣/ ٣٧) ضمن حديث في آخره: «وإن من شر الناس رجلًا فاجرًا جريئًا يقرأ كتاب الله، ولا يرعوي إلى شيء منه» وهو من (مسند أبي سعيد)، وفي إسناده أبو الخطاب المصري، مجهول، والحديث حسن بشواهده الآتية.
(١) في مطبوع «فتح الباري»: «تحفوا».
(٢) أخرجه الإمام أحمد (٣/ ٤٢٨)، وأبو عبيد في «الفضائل»، وأبو يعلى (١٥١٨)، والبزار (٢٣٢٠ - زوائده) في «مسانيدهم»، والطبراني في «الأوسط» (٢٥٩٥)، والطحاوي (٣/ ١٨)، والبيهقي (١٧٢) وفي «الشعب» (٢٦٢٤)، والإسناد قوي، كما قال ابن حجر، والحديث صحيح.
(٣) انظر: «فتح الباري» (٩/ ١٢٥ - ١٢٦).
(٤) أخرجه أبو داود (٨٣٠)، وأحمد (٣/ ٣٥٧، ٣٩٧)، وأبو يعلى (٢١٩٧) في «مسنديهما»، وعبد الرزاق (٦٠٣٤)، وابن أبي شيبة (١٠/ ٤٨٠) في «مصنفيهما»، والبيهقي في «الشعب» (٢٦٤١ - ٢٦٤٣)، والبغوي (٦٠٩) من حديث جابر بن عبد الله، وهو صحيح.
(٥) انظر: «فيض القدير شرح الجامع الصغير» (٢/ ٨٥) برقم (١٣٤١).
(٦) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، وأثبته من مصادر التخريج.
(٧) أخرجه البخاري في كتاب الجنائز، باب الجريد على القبر برقم (١٣٦١)، ومسلم، كتاب=

<<  <  ج: ص:  >  >>