ويفسح له في قبره، ويكون قبره روضة من رياض الجنة، وذلك هو السعيد، فلا يرى إلا ما يسره في البرزخ، ثم يبعثه الله ويحاسبه حسابًا يسيرًا، أو يكون من الذين يدخلون الجنة بلا حساب ولا عذاب، كما جاء في الحديث الصحيح (١)، وإن أضله الله كما يضل الظالمين، وختم له بسوء جزاء وفاقًا، لم يوفق إلى إجابة سؤال الملكين فحقت عليه كلمة العذاب، فلو اجتمع جميع أهل الأرض وذكروا لا إله إلا الله سنين عديدة لم يستطيعوا أن يخففوا عنه شيئًا من العذاب وإن قل، فهذه الفدية (٢) التي يعملها جهال المغاربة من البدع والضلالات ولا تجلب على فاعلها إلا مقت الله وغضبه، وأما الميت فإن كان موحدًا لله متبعًا لسنة رسول الله ﷺ وفعلها أولياؤه لم تضره، وإن كان موافقًا لأهلها موصيًا لهم بها؛ زاده الله بها عذابًا.
(١) يريد حديث البراء الطويل، المتقدم (ص ١٢١). (٢) ونحوها صلاة يدعو لها الجهال تجبر - على ذمة واضعها قاتله الله - ذنوب ترك الصلاة مئتي سنة، وكشفت عن باطلها في آخر كتابي «القول المبين في أخطاء المصلين» (ص ٤٥١ - ٤٥٣)، فلتنظر؛ لتحذر، لفعل بعض المشارقة لها، ولا قوة إلا بالله!