للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

يلحق الخلق من العيب والفناء، والسلام في الأصل السلامة، يقال: سَلِمَ يسلم سلامة وسلامًا. ومنه قيل للجنة: (دار السلام)؛ لأنهاء دار السلامة من الآفات» (١).

٧ - [المؤمن]، قال: «في أسماء الله تعالى (المؤمن) هو الذي يصدق عباده وعده، فهو من الإيمان بمعنى (٢) التصديق، أو يؤمنهم في القيامة من عذابه، فهو من الأمان والأمن ضد الخوف» (٣).

قال محمد تقي الدين: الثاني هو الصحيح؛ لقوله تعالى: ﴿وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾ ولقول النبي : «اللهم استر عوراتنا وآمن روعاتنا» (٤).

٨ - المهيمن: قال ابن كثير في آخر «سورة الحشر»: «﴿الْمُهَيْمِنُ﴾ كقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ أي: هو (٥) الشاهد على خلقه: بمعنى (٦) رقيب عليهم» (٧) اهـ.

٩ - العزيز: قال ابن الأثير: «في أسماء الله تعالى ﴿الْعَزِيزُ﴾: هو الغالب القوي الذي لا يغلب، والعزة في الأصل: القوة والشدة والغلبة، تقول: عَزَّ يَعِزُّ بالكسر إذا (٨) صار عزيزًا، وعزَّ يَعِزُّ بالفتح إذا اشتد» (٩).

١٠ - الجبار: قال: في أسماء الله تعالى: «الجَبَّار» ومعناه الذي يقهر العباد على ما أراد من أمر ونهي، يقال: جَبَر الخَلْقَ وأجبرهم، وأجبر أكثر، وقيل: هو العالي فوق خلقه، وفَعَّال من أبنية المبالغة منه قولهم: نخلة جبارة، وهي العظيمة التي تَفُوت يد المتناول، ومنه حديث أبي هريرة: «يا أَمَةَ


(١) انظر: (النهاية) (٢/ ٣٩٢) باب السين مع اللام تحت مادة «سلم».
(٢) في مطبوع «النهاية» بدون: «بمعنى».
(٣) انظر: «النهاية» (١/ ٦٩) تحت مادة «أمن».
(٤) أخرجه أحمد (٣/ ٣)، والبزار (٣١١٩ - زوائده)، وابن جرر (٢١/ ١٢٧) من حديث أبي سعيد الخدري، وللحديث شواهد هو بها صحيح، وفي الباب عن ابن عمر وابن عباس و خباب الخزاعي، وقد صححه شيخنا في «السلسلة الصحيحة» برقم (٢٠١٨)، وانظر: «مجمع الزوائد» (١٠/ ١٣٩، ١٨٠).
(٥) في مطبوع «تفسير ابن كثير»: «أي الشاهد».
(٦) في مطبوع «تفسير ابن كثير»: «بمعنى هو رقيب».
(٧) انظر: «تفسير ابن كثير» (١٣/ ٥٠٣).
(٨) كذا في مطبوع «النهاية»، وفي الأصل: «ذا»!
(٩) انظر: «النهاية» (٣/ ٢٨) تحت مادة «عزز».

<<  <  ج: ص:  >  >>