للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

١٧ - الوَهَّابُ: قال ابن الأثير: «في أسماء الله تعالى الْوَهَّابُ الهبة: العَطيَّةُ الخاليةُ عَنِ الأعواض (١) والأغراض، فإذا كَثُرت سُمِّيَ صاحبها وَهَّابًا، وهو من أبنية المبالغة» (٢).

قال محمد تقي الدين: الوهاب الكثير العطاء لخلقه، وهو غني عنهم لا يحتاج إلى عوض ولا مكافأة، وغيره لا يعطى عطاء إلا وهو يريد مكافأة، إما من الله أو من الناس، وعلى هذا لا يستحق أن يسمى في الحقيقة بهذا الاسم إلا الله تعالى.

١٨ - الرَّزَّاقُ: قال ابن الأثير: «في أسماء الله تعالى الرَّزَّاقُ وهو الذي خلق الأرزاق وأَعْطَى الخلائق أرزاقها وأوصلها إليهم. وفعال من أبنية المبالغة، والأرزاق نَوْعَان: ظَاهِرَةٌ للأبدان كالأقوات؛ وباطِنَةٌ للقُلوبِ والنفوس كالمعارف والعُلُوم» (٣).

قال محمد تقي الدين وأهم هذا النوع الهدى والتوفيق إلى العمل الصالح المقبول، فإن الإنسان أحوج إلى هداية الله في كل لحظة من لحظات حياته منه إلى الطعام والشرب.

١٩ - الفَتَّاحُ: «في أسماء الله تعالى الْفَتَّاحُ هو الذي يفتح أبواب الرزق والرحمة لعباده، وقيل: معناه الحاكم بينهم، يقال: فتح الحاكم بين الخصمين إذا فصل بينهما، والفاتح: الحاكم، والفتاح: من أبنية المبالغة» (٤).

قال محمد تقي الدين: والدليل على ذلك في معنى الرحمة قوله تعالى في أول «سورة فاطر»: ﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [فاطر: ٢]، وفي معنى الحكم قوله تعالى في سورة الأعراف [٨٩]: ﴿رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ﴾.

٢٠ - العَلِيمُ: قال ابن الأثير: «في أسماء الله تعالى الْعَلِيم هو العالم المحيط علمه بجميع الأشياء ظاهرها وباطنها، دقيقها وجليلها، وفعيل من أبنية المبالغة» (٥).


(١) كذا في مطبوع «النهاية»، وفي الأصل: «الأعراض».
(٢) انظر: «النهاية» (٥/ ٢٣١) تحت مادة «وهب».
(٣) انظر: «النهاية» (٢/ ٢١٩) تحت مادة «رزق».
(٤) انظر: «النهاية» (٣/ ٤٠٦ - ٤٠٧) تحت مادة «فتح».
(٥) انظر: «النهاية» (٣/ ٢٩٢) تحت مادة «علم».

<<  <  ج: ص:  >  >>