للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

قال تعالى في (سورة الطلاق): ﴿لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ [الطلاق: ١٢].

٢١ - القابض: قال ابن الأثير: «في أسماء الله تعالى «القابض»، هو الذي يمسك الرزق وغيره من الأشياء عن العباد بلطفه وحكمته، ويقبض الأرواح عند الممات، ومنه الحديث: «يقبض الله الأرض ويقبض السماء» (١) أي: يجمعها، وَقُبض المريض إذا تُوُفِّيَ، وإذا أشرف على الموت» (٢).

٢٢ - الباسط: قال ابن الأثير: «في أسماء الله تعالى «الباسط» هو الذي يَبْسُط الرزق لعباده ويوسّعه عليهم بجوده ورحمته، ويَبْسُط الأرواح في الأجساد عند الحياة» (٣)، قال تعالى في «سورة البقرة» [٢٤٥]: ﴿وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾.

٢٣ - الخافض: قال ابن الأثير: «في أسماء الله تعالى «الخافض» هو الذي يخفض الجبارين والفراعنة، أي: يضعهم ويهينهم، ويخفض كل شيء يريد خفضه، والخفض ضد الرفع، ومنه الحديث: «إن الله يخفض القسط ويرفعه» (٤)، القسط: العدل ينزله إلى الأرض مرة، ويرفعه أخرى» (٥).

٢٤ - الرافع: قال ابن الأثير: «في أسماء الله تعالى «الرافع» هو الذي يرفع المؤمنين بالإسعاد، وأولياءه بالتقريب وهو ضد الخفض» (٦).

قال محمد تقي الدين: قال تعالى في «سورة البقرة» [٢٥٣] في شأن الرسل: ﴿وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ﴾ وقال تعالي في «سورة يوسف» [٧٦]: ﴿نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾.


(١) أخرجه البخاري في كتاب التفسير، باب قوله: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ (٤٨١٢)، ومسلم في كتاب صفة القيامة والجنة والنار (٢٧٨٧) من حديث أبي هريرة.
(٢) انظر: «النهاية» (٤/ ٦) تحت مادة «قبض».
(٣) انظر: «النهاية» (١/ ١٢٧) تحت مادة «بسط».
(٤) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب في قوله : إن الله لا ينام وفي قوله: «حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه» برقم (١٧٩) من حديث أبي موسى الأشعري.
(٥) انظر: «النهاية» (٢/ ٥٣) تحت مادة «خفض».
(٦) انظر: «النهاية» (٢/ ٢٤٣) تحت مادة «رفع».

<<  <  ج: ص:  >  >>