للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن أسمائه ﷿: «الوالي» وهو مالك الأشياء جميعها، المتصرف فيها. وكأن الولايةَ تُشْعِرُ بالتدبير والقُدرة والفِعْل، وما لم يَجْتَمِع ذلك فيها لم يطلق (١) عليه اسم الوالي (٢).

٥٧ - الحميد: قال ابن الأثير: «في أسماء الله تعالى: «الحميد» أي: المحمود على كل حال، فعيل بمعنى مفعول، والحمد والشكر مُتَقاربان، والحمد أعمهما؛ لأنك تحمد الإنسان على صفاته الذاتية وعلى عطائه، ولا تشكره على صفاته» (٣).

٥٨ - المحصي: قال ابن الأثير: «في أسماء الله تعالى «المحصي» هو الذي أحصى كل شيء بعلمه وأحاط به، فلا يفُوتُه دقيق منها ولا جليل والإحصاء: العدُّ والحفظ» (٤).

٥٩ - المبدئ: قال ابن الأثير: «في أسماء الله تعالى «المبدئ»، هو الذي أنشأ الأشياء واخترعها ابتداء من غير سابق مثال» (٥).

٦٠ - المعيد: قال ابن الأثير: «في أسماء الله تعالى: «المُعِيد» هو الذي يعيد الخلق بعد الحياة إلى الممات في الدُّنيا، وبعد الممات إلى الحياة يوم القيامة» (٦).

٦١ - المحيي: قال محمد تقي الدين: المحيي، هو الذي يهب الحياة لكل حي.

قال الله تعالى في سورة الحج [٦٦]: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ إِنَّ الْإِنسَانَ لَكَفُورٌ﴾، قال البيضاوي في تفسيرها: «﴿وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ﴾ بعد أن كنتم جمادًا عناصر نطفًا (٧) ﴿ثُمَّ يُمِيتُكُمْ﴾ إذا جاء أجلكم ﴿ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ في الآخرة ﴿إِنَّ الْإِنسَانَ لَكَفُورٌ﴾ لجحود لنعم الله مع ظهورها» (٨).

٦٢ - المميت: يفهم معناه من شرح الذي قبله، والذي بيده الإماتة، قال تعالى في سورة المؤمن: ﴿هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ فَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [غافر: ٦٨].


(١) في مطبوع «النهاية»: «لم ينطلق».
(٢) انظر: «النهاية» (٥/ ٢٢٧) تحت مادة «ولا».
(٣) انظر: «النهاية» (١/ ٤٣٦ - ٤٣٧) تحت مادة «حمد».
(٤) انظر: «النهاية» (١/ ٣٩٧) تحت مادة «حصا».
(٥) انظر: «النهاية» (١/ ١٠٣) تحت مادة «بدا».
(٦) انظر: «النهاية» (٣/ ٣١٦) تحت مادة «عود».
(٧) في مطبوع «تفسير البيضاوي»: «عناصر ونطفًا».
(٨) انظر: «تفسير البيضاوي» (٢/ ٩٥، ط. دار الكتب العلمية).

<<  <  ج: ص:  >  >>