<<  <  ج: ص:  >  >>

عزمت على نقلها؛ تسهيلًا لحفظ أسماء الله الحسنى، وهذا نصها:

إِذَا نَابَنِي خَطْبٌ وَضَاقَ بِهِ صَدْرِي … تَلَافَاهُ لُطْفُ اللَّهِ مِنْ حَيْثُ لَا أَدْرِي

وَلَا سِيَّمَا إِنْ جِئْتُهُ مُتَوَسِّلًا … بِأَسْمَائِهِ الحُسْنَى المُعَظَّمَةِ القَدْرِ

فَيَلَّلهُ (١) يَا رَحْمَنُ إِنِّي لَذُو فَقْرٍ … وَأَنْتَ رَحِيمٌ مَالِكُ الخَلْقِ وَالأَمْرِ

بِقُدْسِكَ قُدُّوسٌ سَلَامٌ وَمُؤْمِنٌ … مُهَيْمِنُ قَدْ سَنَى لَدَى السِّرِّ وَالجَهْرِ

عَزِيزٌ وَجَبَّارٌ وَيَا مُتَكَبِّرُ … وَيَا خَالِقُ الخَلْقِ اكْفِنِي أَزْمَةَ الدَّهْرِ

وَيَا بَارِئُ مَا لِي سِوَاكَ مُصَوِّرٌ … وَغَفَّارُ يَا قَهَّارُ جَبْرًا لِذِي كَسْرِ

وَهَبْ لِيَ يَا وَهَّابُ رَزَّاقُ مَطْلَبِي … وَفَتَّاحُ أَشْرِقْ يَا عَلِيمٌ دُجَى فِكْرِي

وَيَا قَابِضُ يَا بَاسِطٌ خَافِضُ العِدَا … وَيَا رَافِعُ ارْفَعْ بِاتِّبَاعِ الهُدَى ذِكْرِي

مُعِزّ مُذِلُّ يَا سَمِيعُ بَصِيرُ جُدْ … عَلَى مَا تَرَى مِنْ فَادِحِ العَيْبِ بِالسِّتْرِ


الخير وإهمال الفتن، وبعدًا عن الرياسة والجاه والفضول، وقد رحل ﵀ إلى الحجاز بقصد الحج مرتين وإلى مصر ولقي مشايخ مصر والحرمين، وقد ألف ﵀ كتبًا عديدة ومقيدات مفيدة، منها: «شرح خطبة القاموس»، و «المراهم في الدراهم وشرحه لمنظومة عبد السلام بن الطيب القادري الحسني في المنطق سماه «الزواهر الأفقية على الجواهر المنطقية»، وشرع في شرح مختصر خليل فلم يكمله لوفاته، و «شرح الرجز المحتوي على مسائل مختصر السنوسي لعبد السلام القادري و الياقوتة الفريدة في نظم لب واجب العقيدة»، وشرح على «إضاءة الأدموس في معرفة اصطلاح القاموس».
توفي ﵀ بسجلماسة وَدُفِنَ بها يوم الثلاثاء واحد وعشرين من ربيع الأول عام خمسة وسبعين - بموحدة - ومائة وألف، وأفرده بترجمة مستقلة الفقيه رشيد المصلواتي الروداني، واسمها: إتحاف المعاصر والتالي بجمع ترجمة الشيخ الهلالي عام (١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م). انظر ترجمته في: «نشر المثاني لأهل القرن الحادي عشر والثاني» (٤/ ١٤٣ - ١٥٢)، و «شجرة النور» (٣٥٥)، ومعلمة الفقه المالكي (١٠٨)، و إتحاف المطالع بوفيات أعلام القرن الثالث عشر والرابع» (١/ ١٥).
(١) لا يدخل في السعة حرف النداء على ما فيه (أل) إلا في صور، منها: اسم الجلالة، تقول: يا الله، بإثبات الألفين، و «يلله» بحذفهما، و «يا الله» بحذف الثانية فقط. والأكثر أن يحذف حرف النداء، وتُعوّض عنه الميم المشددة، فتقول: «اللهم»، وقد تجمع بينهما في الضرورة النادرة، تقول أبي خراش الهذلي.
إنِّي إذا ما حدث أَلَمَّا … دَعَوْتُ يا اللهم يا اللَّهُمَّا
أفاده الأستاذ عبد الغني الدقر في كتابه «معجم القواعد العربية في النحو والصرف»، (ص ٥١٦، ط. الثانية).

<<  <  ج: ص:  >  >>