للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

تُحَارِبُ مَنْ يَدْعُو لِسُنَّةِ أَحْمَدٍ … وَتِلْكَ لَعَمْرُ اللَّهِ قَاصِمَةُ الظَّهْرِ

فَيَا نَاطِحَ العَوْدِ المَتِينَ بِهَامَةٍ … مُدَوَّرَةٍ جَوْفَا حَذَارِ مِنَ الكَسْرِ

وَلَيْسَ يَحِيقُ المَكْرُ إِلَّا بِأَهْلِهِ … وَحَافِرُ بِثْرِ الغَدْرِ يَسْقُطُ فِي البِشْرِ

وَكَمْ حَافِرٍ لَحْدًا لِيَدْفِنَ غَيْرَهُ … عَلَى نَفْسِهِ قَدْ جَرَّ فِي ذَلِكَ الْحَفْرِ

وَكَمْ مُشْرِكِ طَاغِ تَرَدَّى بِشِرْكِهِ … وَسَادِنِ قَبْرٍ بَاءَ بِالخِزْيِ وَالخُسْرِ

وَكَمْ رَائِشٍ سَهْمًا لِيَصْطَادَ غَيْرَهُ … أُصِيبَ بِذَاكَ السَّهْمِ فِي ثَغْرَةِ النَّحْرِ

وَهَلْ أَنْتَ يَا مَغْرُورُ إِلَّا مَعَبَّدٌ … حَقِيرٌ كَفَارٍ صَالَ فِي غَيْبَةِ الهر

وَقُبَّرَةٍ أَضْحَى لَهَا الجَوُّ خَالِيًا … مِنَ النَّسْرِ وَالعُقْبَانِ (١) وَالبَازِ (٢) وَالصَّقْرِ

فَلَا تَفْرَحِي (٣) يَوْمًا سَيَأْتِيكِ صَائِدٌ … وَيَسْقِيكِ كَأْسَ الحَنْفِ كَالصَّابِ وَالصَّبْرِ

(فَإِنْ كُنْتَ لَا تَدْرِي فَتِلْكَ مُصِيبَةٌ … وَإِنْ كُنْتَ تَدْرِي) زِدْتَ وِزْرًا عَلَى وِزْرِ

(وَإِنَّكَ لَمْ (٤) يَفْخَرْ عَلَيْكَ كَفَاخِرٌ … ضَعِيفٍ وَلَمْ يَغْلِبُكَ) كَالسَّاقِطِ القَدْرِ

(فَيَا عَجَبًا حَتَّى كُلَيْبٌ تَسُبُّنِي … كَأَنَّ أَبَاهَا) مِنْ لُؤَيِّ وَمِنْ فِهْرِ

أَتَغْتَرُّ بِالإِمْهَالِ تَحْسَبُ أَنَّهُ … عَدِمْتُكَ إِهْمَالٌ وَذَا دَيْدَنُ الغُمْرِ

وَمَا نَحْنُ إِلَّا خَادِمُونَ لِسُنَّةٍ … أَتَتْ عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ ذِي الفَتْحِ وَالنَّصْرِ

أَخَادِمُ سُنَّاتِ الرَّسُولِ حَيَاتَهُ … كَخَادِمِهَا مِنْ بَعْدِ مَا صَارَ فِي القَبْرِ

وَمَا غَابَ إِلَّا شُخْصُهُ عَنْ عُيُونِنَا … وَأَنْوَارُهُ تَبْقَى إِلَى الحَشْرِ وَالنَّشْرِ

فَيَا مُبْغِضِي هَدْيِ النَّبِيِّ أَلَا ابْشِرُوا … بِخِزْيِ عَلَى خِزْيِ وَقَهْرٍ عَلَى قَهْرِ

سَلَكْتُمْ سَبِيلًا قَدْ قَفَاهَا إِمَامُكُمْ … أَبُو جَهْلِ الْمَقْصُومُ فِي مُلْتَقَى بَدْرِ

وَعَاقِبَةُ المَتْبُوعِ حَتْم لِتَابِعِ … كَمَا لَزِمَ الإِحْرَاقُ لِلقَابِضِ الجَمْرِ

فَإِنْ أَنْتُمُ كَذَّبْتُمُ بِوَعِيدِهِ … فَكَمْ كَذَّبَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ أُمَمُ الكُفْرِ

فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ سَوْطَ نِقْمَةٍ … فَصَارُوا أَحَادِيثَ المُقِيمِينَ وَالسَّفْرِ

فَيَا رَبِّ هَلْ إِلَّا بِكَ النَّصْرُ يُرْتَجَى … عَلَيْهِمْ إِلَيْكَ الْأَمْرُ فِي العُسْرِ وَاليُسْرِ

قَلَوْا سُنَّةَ المُخْتَارِ يَبْغُونَ مَحْوَهَا … وَكَادُوا لَهَا فَاجْعَلْ لَهُمْ كَيْدَهُمْ يَفْرِي


(١) في «ديوان الهلالي»: «والثعبان».
(٢) في جميع الأصول: «والبازي»!
(٣) في «ديوان الهلالي»: «تفرحن».
(٤) في «ديوان الهلالي»: «وإن أنت لم».

<<  <  ج: ص:  >  >>