للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

أعتقد أن هذه الطفلة لو وجدت من يعلمها معنى القرآن ولغة القرآن والسنة التي تبين معناه لتعلمت ذلك في أقرب وقت. فيا أسفًا على هؤلاء الذين وهبهم الله القرآن يقرأ عندهم صباح مساء وهم في ظلماتهم يتخبطون لا يتدبرونه، ولا يتعظون به، ولا يتأدبون بأدبه، ولا يستضيؤون بنوره، أولئك هم الخاسرون، وأعطينا ذلك الرجل شيئًا من الدراهم، وقد سررنا غاية السرور ولم ينقض عجبنا مما رأينا وسمعنا».

وأخيرًا، عسى أن أكون قد أوقفت القارئ على معالم مهمة، وأمور عملية عالجها المصنف في كتابه هذا، ولا بدّ في الختام من التنبيه على أن المصنف عرض (توحيد الأسماء والصفات) في آخر جزئين من الكتاب على وجه دقيق، وبأسلوب سهل، وأكثر من النقولات من الكتب التي قررت عقيدة السلف (١)، وغلب على نقله التقرير لا الرد والاعتراض، إلا الشّبه الحاضرة، التي يرددها أهل البدع، فإنه الله نقضها من أسسها، ودحرها بالمنقول والمعقول، وبين أصولها الفاسدة، وأسلوبه في معالجتها قوي، وحجته محررة ظاهرة، لا لبس فيها، ولا خفاء، وختم الكتاب بقصائد سبق الإلماع إليها (٢)، فلا داعي للإعادة والتكرار، والله هو الهادي إلى سواء السبيل، لا ربّ سواه، ولا إله غيره.


(١) مثل كتب الأئمة الأعلام: ابن تيمية، وابن القيم، وابن أبي العز الحنفي، ومحمد بن عبد الوهاب وغيرهم. وقد سبق أن ذكرنا - على عجلة - أهم المصادر التي اعتمدها المصنف.
(٢) انظر ما قدمناه (ص ٦١).

<<  <  ج: ص:  >  >>