قال:" ستكون فتنة خير الناس فيها الجند المغربي "(١) وعن أنس بن مالك قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: " لا تزال عصبة من أمتي بالغرب يقاتلون على الحق لا يضرهم من خالفهم، حتى يروا قوما قياما، فيقولون غشيتم، فيبعثون سرعان خيلهم، فينظرون ويرجعون إليهم، فيقولون: الجبال سيّرت، فيخرون سجدا فتقبض أرواحهم "(٢). قال رسول الله صلى اللّه عليه
(١) عمرو بن الحمق الخزاعي سكن مصر، مات قبل معاوية. له صحبة. أخرج البخاري في التاريخ الكبير عن عبد الله بن صالح، حدثني عبد الرحمن بن شريح أنه سمع عميرة بن عبد الله المعافري، حدثني أبي سمع عمرو بن الحمق عن النبي ﷺ: قال: " ستكون فتنة خير الناس فيها الجند الغربي. انظر التاريخ الكبير المجلد السادس القسم الثاني من الجزء الثالث. دار الفكر للطباعة والنشر ط ٢ ١٤١١ هـ - ١٩٩١ م. أقول: قال الذهبي: عميرة بن عبد الله المعافري مصري لا يدرى من هو، وذكر حديثه هذا ولفظه (تكون فيكم فتنة أسلم النّاس - أو خير النّاس - فيها الجند الغربي.) قال عمروبن الحمق: فلذلك قدمت عليكم مصر. ميزان الاعتدال ٣/ ١٩٧ - ٢٩٨ فالحديث ضعيف لأن (عميرة) مجهول. (٢) لم نقف على هذا الحديث عن أنس ﵁ في أي كتاب معتمد والمعروف المحفوظ عند العلماء عامة، حديث رسول الله ﷺ: "لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم، حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون على الناس ظاهرين" أخرجه البخاري ومسلم وأحمد عن معاوية ﵁. انظر الجامع الكبير ١/ ٨٨٧ ومسند أحمد ٣/ ٣٤٥، ومجمع الزوائد ٧/ ٣١٢، و ٢٨٧ و ٢٨٨ وحديث المغيرة بن شعبة، عن رسول الله ﷺ "لا تزال طائفة من أمتى ظاهرين حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون" متفق عليه، ونحوه عن ثوبان أخرجه مسلم والترمذى وابن ماجه، ونحوه عن عقبة بن عامر عن الرسول ﷺ: "لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر الله، قاهرين لعدوّهم لا يضرهم من خالفهم، حتى تأتيهم الساعة، وهم على ذلك"، وفي حديث عمران بن حصين "لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق، ظاهرين على من ناوأهم، حتى يقاتل آخرهم المسيح الدّجال " أخرجه أحمد وأبو داود، وابن جرير الطبري والحاكم والطبراني في معجمه الكبير. انظر مسند أحمد ٤/ ٣، والجامع الكبير ١/ ٨٨٧، ومجمع الزوائد ٧/ ٣١٢،، و ٥/ ١٩٦، وانظر الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ج ٨ تفسير الآية ١٢٢ سورة التوبة.