للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وسلم: "خير الأرض مغاربها" (١)، وكان رسول الله يتعوذ من فتنة المشرق. وقال ابن سعيد: (حسب المغرب وأهله هذه الأحاديث، التي لا يوجد مثلها في ذكر المشرق. (٢) وفي أماكن من المشرق وأماكن من المغرب ما هو مذكور في القرآن والحديث مثل مكة والمدينة وبابل من المشرق، ومصر من المغرب، ومكة والمدينة والشام من المشرق، وذلك كثير، وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله : "أربع مدائن من الجنّة: مكة والمدينة وبيت المقدس ودمشق، وأربع مدائن من النّار: رومية وقسطنطينية وأنطاكية وصنعاء" (٣) وقد قال إدريس: يعني أنطاكية المحرقة.

وقال أبو عبد اللّه السفطي: إن المراد صنعاء بأرض الروم، وليست التي باليمن.

قال ابن سعيد: فخرج من هذا الحديث أن ليس بالمغرب مدينة من هذه المدن، التي هي من الجنة. كما أنّ لهم الفخر أيضا بأن أنهار الجنة على ما جاء (ص ٣٢) في الحديث: "الفرات وسيحان، وجيحان والنيل" (٤)، وليس منها في المغرب إلا واحد وهو النيل.


(١) لم نقف على هذا الحديث في مصدر حديثي معتمد.
(٢) أخرج البخاري ومسلم ومالك عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه : "رأس الكفر نحو المشرق ..... " وعند مسلم "الإيمان يمان، والكفر قبل المشرق … " وفي رواية ألا إن الفتنة ها هنا ويشير إلى المشرق، من حيث يطلع قرن الشيطان انظر جامع الأصول ١٠/ ٥٢ - ٥٤، بتحقيق السيد أيمن صالح شعبان. دار محمد علي بيضون. سنة ١٤١٨ هـ ١٩٩٨ م.
(٣) هذا الحديث أربع مدائن من الجنة .... حديث منكر موضوع فيه الوليد بن محمد الموقري. انظر تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأحاديث الشنيعة الموضوعة ٢/ ٤٨، وانظر ١/ ١٢٥ منه أيضا. وانظر تعقيب إدريس في تنزيه الشريعة ٢/ ٤٨، وكذلك تعقيب أبي عبد اللّه السقطي فيه.
(٤) أخرجه الإمام مسلم عن أبي هريرة في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها وأخرجه الإمام أحمد موسوعة الحديث النبوي، الكتب التسعة (٥٠٧٣ و ٧٥٤٧ و ٩٢٩٧) وانظر صحيح مسلم بشرح النووي.

<<  <  ج: ص:  >  >>