بين الركن إلى المقام إلى زمزم قبور تسعة وتسعين نبيا، جاؤوا حجاجا فقبروا هنالك (١). وتفخر المدينة وإن لم تكن مبعثا لنبي بأنها مهاجر سيد المرسلين وخاتم النبيين، ومدفنه ﷺ. ومبعث هود بالأحقاف (٢)، مما يلي اليمن، وهنالك قبره، ومبعث صالح بوادي القرى بالحجاز، ومبعث شعيب في أرض مدين (٣)، التي تلي أرض مصر والشام.
وقد عدّ الماوردي (٤) أنبياء جملة بعثوا إلى أرض سبأ (٥) باليمن، وأن أهلها ما نزل بهم العذاب حتى كذبوهم، والرّسّ (٦) من جهة عمان مبعث نبي،
= يماني الأصل، له كتاب (أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار): نسب إلى جده الأعلى،. انظر الأنساب للسمعاني ١/ ٢٠١ واللباب ١/ ٤٧. (١) أخبار مكة للأزرقي ١/ ٦٨ بنصه. (٢) الأحقاف: المذكور في الكتاب العزيز: واد بين عمان وأرض مهرة، وقيل ما بين عمان إلى حضرموت. وقال قتادة: الأحقاف رمال مشرفة على البحر بالشحر من أرض اليمن كانت عاد تنزلها ويروى أن فيها قبر هود ﵇، معجم البلدان ١/ ١١٥ - ١١٦. (٣) مدين: بفتح الميم وسكون الدال وفتح الياء، بعدها نون: محاذية لتبوك على البحر، بين المدينة والشام، وفي قول أنها من أعمال مصر القبلية، وهي أكبر من تبوك. فيها البئر التي استقى منها موسى ﵇ لسائمة شعيب. وهي مدينة قوم شعيب سميت بمدين بن إبراهيم ﵇. انظر معجم البلدان ٥/ ٧٧. (٤) الماوردي: الإمام العلامة، أقضى القضاة علي بن محمد بن حبيب البصري أبو الحسن الماوردي الشافعي صاحب التصانيف، حدث عنه الخطيب البغدادي، ووثقه، ولى القضاء ببلدان شتى ثم سكن بغداد، كان عظيم القدر فقيها أصوليا، مفسرا أديبا، سياسيا له كتاب (الحاوي) في الفقه والأحكام السلطانية، وأدب الدنيا والدين، وقانون الوزارة وسياسة الملك وغيرها توفي سنة (٤٥٠ هـ) وقد بلغ ستا وثمانين سنة وكان مولده سنة (٣٦٤ هـ). ﵀. انظر سير أعلام النبلاء ١٨/ ٦٤ - ٦٨، واللباب في تهذيب الأنساب ٣/ ١٥٦. (٥) سبأ بفتح السين والباء وهمزة: أرض باليمن مدينتها مأرب، سميت بذلك لأنها كانت منازل ولد سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. (٦) الرس بفتح الراء وتشديدها: قرية باليمامة، وروي أنها ديار لطائفة من ثمود. وقيل واد بنجد.