للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تكش (١)، ولما فرّ أمام التتر ومات في بحر طبرستان تماسك ابنه جلال الدين بما بقي من العساكر والبلاد (٢) تبعه التتر، وقاتلوه في بلاد السند (ص ٥٦) وهزمهم وهزموه، وآل حاله معهم إلى أن أسلمها لهم، وطلب الغرب نحو أذربيجان وبلاد الكرج وأرمينيه، وكان بأيدي المسلمين من بلاد الهند ما يستحق أن يسمى سلطنة، لأنه كان عدة ممالك جليلة، ولا سيما مذ فتح فيها محمود بن سبكتكين ما فتح، وأضاف إلى ذلك شهاب الدين الغوري ما أضاف (٣)، وآل أمرها إلى أن ملكتها امرأة، واستولى عليها التتر بضرائب معلومة لهم (٤).


= كان عادلا شجاعا داهية مظفرا في حروبه يحب العلم والعلماء والأدباء، ويكرمهم، حسن السيرة ملك بعض خراسان وبعض الهند. وعظه فخر الدين الرازي فقال: (يا سلطان العالم، لا سلطانك يبقى، ولا تلبيس الرازي يبقى، ﴿وَأَنَّ مَرَدَّنا إِلَى اَللّهِ وَأَنَّ اَلْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحابُ اَلنّارِ﴾ (غافر ٤٣) فانتحب السلطان بالبكاء، قتله الكفار غدرا وهو في صلاته أول ليلة من شعبان سنة (٦٠٢ هـ). انظر الكامل ١١/ ١٦٦ - ١٧٤ و ٣٨١ - ٣٨٣ و ١٢/ ١٢١ - ١٢٦ وسير أعلام النبلاء ٢١/ ٣٢٢ - ٣٢٣، والعبر في خبر من عبر ٢/ ١٧٥ والبداية والنهاية ١٣/ ٦١ وصدق الأخبار تاريخ ابن سباط ١/ ٢٤٠، وغزنة بفتح أوله وسكون الزاي ثم نون هكذا يتلفظ بها العامة، والصحيح عند العلماء غزنين، ويعربونها فيقولون جزنة، ويقال لمجموع بلادها زابلستان، وغزنة قصبتها - أي عاصمتها - وهي مدينة عظيمة وولاية واسعة في طرف خراسان، وهي الحد بين خراسان والهند، البرد فيها شديد جدا، وما زالت آهلة بأهل الدين، ولزوم طريق أهل الشريعة والسلف الصالح، وكانت منزل بني محمود بن سبكتكين إلى أن انقرضوا. معجم البلدان ٤/ ٢٠١ و ٢٠٢.
(١) أسلفت ترجمته في ص ٨٣ هامش ١.
(٢) أسلفت ترجمته في ص ٨١ هامش ٢ وانظر البداية والنهاية ١٣/ ١٧٥ وكانت وفاته سنة (٦٢٩ هـ).
(٣) انظر الكامل ١١/ ١٦٦ - ١٧٤ و ٣٨١ - ٣٨٣ وما بعدها، وانظر الصفحتين الآتيتين من هذا الكتاب.
(٤) انظر الكامل حوادث سنة (٦١٧ هـ) ١٢/ ٣٥٨ وما بعدها و ٣٩٥ وأما الملكة فهي من الكرج انتهى إليها الملك فوليته وقامت بالأمر فيهم وحكمت. انظر الكامل ١٢/ ٤١٦ - ٤١٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>