يقال لسلطانها في الجاهلية جرجير (١)، وكان سريره مدينة سبيطلة (٢)، ومدينة قرطاجنة (٣)، وصار سريرها في الإسلام القيروان (٤)، ثم هي الآن مدينة تونس (٥)، وتوارث سلطنتها في الأول بنو عقبة القرشيون وتوارثها بنو الأغلب التميميون، وأخذها منهم عبيد الله المهدي الإسماعيلي (٦) فتوارث بها الإمامة بنوه إلى أن رحل المعز العبيدي إلى مصر (٧)، فولى على إفريقية صنهاجة من برابر
= قرب باجة، وفيها آثار للأول، وبنيان عجيب، وهي عامرة لورود التجار إليها، وشرقها قلاع تسمى قلاع (بنزرت) انظر معجم البلدان ٤/ ١٦. (١) جرجير: لقب لملك الروم. انظر معجم البلدان ٤/ ٣٢٣، وكتاب البلدان ١٣٢. (٢) سبيطلة: مدينة من مدن إفريقية، وهي كما يزعمون مدينة جرجير الملك الرومي، وبينها وبين القيروان سبعون ميلا. انظر كتاب البلدان ١٣٢ ومعجم البلدان ٣/ ١٨٧. (٣) قرطاجنّة: وقيل اسمها (قرطا) وأضيف إليها (جنّة) لطيبها ونزهتها وحسنها، بلد قديم من نواحي إفريقية، كانت مدينة عظيمة شامخة البناء، أسوارها من الرخام الأبيض، ولما خربت بنى المسلمون من رخامها عدة مدن، وهي على ساحل البحر بينها وبين تونس اثنا عشر ميلا، وتونس عمرت من خراب قرطاجنة وحجارتها. انظر معجم البلدان ٤/ ٣٢٣. (٤) القيروان: بفتح القاف وسكون الياء بالفارسية (كاروان). هذه مدينة عظيمة بإفريقية، غبرت دهرا وليس بالغرب مدينة أجلّ منها، وهي مدينة مصرت في الإسلام أيام معاوية ﵁، وقد افتتحت عنوة على يد عقبة بن نافع المولود زمن الرسول ﷺ حين ولي إفريقية لمعاوية بن أبي سفيان، ونسب إلى القيروان كثير من أهل العلم. انظر معجم البلدان ٤/ ٤٢٠ - ٤٢١، وانظر كتاب البلدان ١٣٢ و ١٣٥. (٥) تونس: بضم التاء فواو ثم نون مكسورة، تونس الغرب: مدينة كبيرة محدثة بإفريقية على ساحل بحر الروم (الأبيض المتوسط) عمرت من أنقاض مدينة كبيرة بالقرب منها يقال لها: (قرطاجنة)، وكان اسم تونس في القديم (ترشيش) وهي على ميلين من قرطاجنة كثيرة الفاكهة والزيتون والمزارع. فيها قصر بني الأغلب. انظر معجم البلدان ٢/ ٦٠ - ٦٣. (٦) أسلفت ترجمته في ص (٣١) هامش (٤) من هذا الكتاب. (٧) أسلفت ترجمته في ص (١٣٢) هامش (١) وانظر بعض أخباره أيضا في ص (١٤٨) هامش (٧) من هذا الكتاب.