للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سريره مدينة المسيلة (١)، قلت: ومن قوله فيه: [الكامل]

المدنفان من البرية كلها … جسمي وطرف بابليّ أحور (٢)

والمشرقات النيرات ثلاثة … الشمس والقمر المنير وجعفر

ثم نعود إلى تتمة كلام ابن سعيد، قال ، وملكها بعد رحيل المعز العبيدي إلى مصر بنو حماد الصنهاجي (٣)، وتوارثوها وكان سريرهم قلعة حماد


= استضافه في مجلس أنس عربدوا عليه فقتلوه، وكان ذلك سنة (٣٦٢ هـ) وقيل غير ذلك، قال فيه المعز: (كنا نرجو أن نفاخر به شعراء المشرق فلم يقدّر لنا ذلك). وقال ابن خلكان: ليس في المغاربة من هو في طبقته … بل هو أشعرهم على الإطلاق، وهو عندهم كالمتنبي في المشارقة، وكانا متعاصرين. انظر وفيات الأعيان ٤/ ٤٢١ - ٤٢٤ والوافي بالوفيات ١/ ٣٥٢ - ٣٥٥.
(١) المسيلة: بفتح الميم وبعدها سين فياء فلام مفتوحة فتاء - مدينة بالمغرب قال ياقوت: تسمى المحمدية اختطها أبو القاسم محمد بن المهدي سنة (٣١٥ هـ) الملقب بالقائم بعد المهدي من المنتسبين إلى العلويين الذين كانوا بمصر. معجم البلدان ٥/ ١٣٠. قال الزبيدي: (قوله بناه الفاطميون غلط واضح بل الذي بناه أبو علي جعفر بن علي بن أحمد بن حمدان، الأمير الممدح الكثير العطاء لأهل العلم، ولابن هانئ الأندلسي فيه مدائح فائقة). انظر تاج العروس مادة (سيل).
(٢) المدنفان: مثنى مدنف وهو من براه المرض حتى أشفى على الموت. والدّنف: المرض الملازم. والطرف: العين، كما يطلق على تحريك الجفون في النظر. وأحور: شدة بياض بياض العين، وسواد سوادها، واستدارة حدقتها، ورقة جفونها، وبياض ما حواليها. مثل عيون الظباء. انظر لسان العرب والقاموس المحيط وتاج العروس مادة (دنف) ومادة (طرف) ومادة (حور) وبابلي: نسبة إلى بابل. وذكر المرتضى الزبيدي هذين البيتين في مادة (سيل) وتصحيح الخطأ فيمن بنى (المسيلة) ومدح ابن هانئ لجعفر بانيها، كما أسلفت في التعليق السابق.
(٣) بنو حماد الصنهاجي هذه الدولة شيعية من دولة آل زيري كان حماد أميرا على الزاب والمغرب الأوسط، متوليا حروب زناتة، بضواحي تلمسان وتاهرت، وخالف منهج العبيدين، ونبذ طاعتهم، ودعا لبني العباس سنة (٤٠٥ هـ)، ودخل باجة بالسيف، ثم قتل آخر سنة (٤٠٦ هـ) انظر تاريخ ابن خلدون ١١/ ٣٤٩ وما بعدها وتوارث الملك بنوه إلى أن انتهت دولتهم على يد الموحدين.

<<  <  ج: ص:  >  >>