العلاء، وخلق (١). قال سفيان رأيته يخضب بالصفرة، ويقصّ للجماعة، وكان فصيحا بليغا مفوها، أبيض اللحية، طويلا جسميا، أسمر أشهل العينين، عليه سكينة ووقار (٢)، وكان داريا بمكة وهو العطار. وهو من أبناء فارس، الذين بعثهم كسرى إلى صنعاء، فطردوا عنها الحبشة (٣).
قال سفيان بن عيينة حضرت جنازة عبد الله بن كثير سنة عشرين ومائة.
وقال ابن سعد سنة اثنتين وعشرين، وقيل عاش خمسا وسبعين سنة (٤). وبعض القراء يغلط ويورد هذه الأبيات لعبد الله بن كثير (٥): [المتقارب]
بنيّ كثير كبير الذنوب … ففي الحلّ والبلّ (٦) من كان سبّه
وإنما هي لمحمد بن كثير أحد شيوخ الحديث بعد المائتين، والله أعلم (٧).
ومات شيخه عبد الله بن السائب بعيد السبعين، وقد قرأ على أبي بن كعب، وقرأ مجاهد على ابن عباس.
(١) انظر المصدرين السابقين. (٢) انظر غاية النهاية ١/ ٤٤٣ وسير أعلام النبلاء ٥/ ٣١٩. (٣) انظر المصادر السابقة. (٤) انظر سير أعلام النبلاء ٥/ ٣١٩ وغاية النهاية ١/ ٤٤٤ و ٤٤٥ وذكر الذهبي مولده سنة (٤٨). وقال ابن الجزري ولد بمكة سنة (٤٥ هـ) سير أعلام النبلاء ٥/ ٣١٩، وغاية النهاية ١/ ٤٤٣. (٥) انظر غاية النهاية ١/ ٤٤. (٦) البل: بكسر الباء: المباح القاموس المحيط (بلل). (٧) انظر المصدر السابق. وقد أخرج له أصحاب الكتب الستة. انظر تهذيب التهذيب ٥/ ٣٢٥ و ٣٢٦.