قائما (١) بكتاب الله، حافظا للحديث، بصيرا بالفرائض والعربية (٢)، عابدا خاشعا، قانتا لله، ثخين الورع، عديم النظير، وكان يجلب الزيت من العراق إلى حلوان، ويجلب من حلوان أعواضه إلى الكوفة (٣)، قال أبو عبيد (ص ٨٤):
حمزة هو الذي صار أهل الكوفة إلى قراءته، من غير أن تطبق عليه جماعتهم.
وقال شعيب بن حرب: أمّ حمزة الناس سنة مائة (٤)، ودرس عليه سفيان الثوري القرآن أربع درسات (٥).
وقال حمزة: ولدت سنة ثمانين وأحكمت القرآن ولي خمس عشرة سنة.
وقال مندل (٦): إذا ذكر القرآن فحسبك بحمزة في القرآن والفرائض (٧).
وقال عبد الله العجلي: كان حمزة سنة يكون بالكوفة وسنة بحلوان فختم عليه رجل من أهل حلوان من مشاهيرهم، فبعث إليه بألف درهم، فقال لابنه:
كنت أظن لك عقلا أنا آخذ على القرآن أجرا؟ أنا أرجو على هذا الفردوس!!
وقال خلف بن تميم: مات أبي وعليه دين، فأتيت حمزة ليكلم صاحب
(١) في الأصل (قيما) وما أثبتناه أولى. (٢) انظر تهذيب الكمال ٧/ ٣١٧. وانظر المصادر والمراجع التي ذكرناها في هامش (٢) من هذه الصفحة. (٣) انظر ما أسلفناه في هامش الصفحة السابقة. (٤) انظر تاريخ الإسلام ٩/ ٣٨٥. (٥) انظر قول الثوري: (ما قرأ حمزة حرفا إلا بأثر) في تاريخ الإسلام ٩/ ٣٨٤ وسير أعلام النبلاء ٧/ ٩٠ وغاية النهاية ١/ ٢٦٣. (٦) مندل: قيل بفتح الميم وضمها وكسرها وسكون النون وفتح الدال يقال اسمه عمرو بن علي العنزي، ومندل لقب. ولد سنة ١٠٣ وتوفي سنة ١٦٧ أو ١٦٨ هـ ضعيف. انظر تقريب التهذيب/ ٥٤٥ ترجمة (٦٨٨٣). (٧) انظر المراجع السابقة.