للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الحمراء تاسف إذ لم يكن إليه منتهى قبيلتها (١)، ومنتأى فخذها وفصيلتها (٢)، بل لو فطنت مرها كل عين لما اكتحلت إلا بجوهري جوهره، ولو تنبه كل كحال لعز إلى التشيف (٣) بأصغر سليم إليه نسبه (٤).

كان صاحب حمزة بن حبيب الزيات، وكان أمتن من أخذ عنه، وأحذقهم بالقراءة، وأقومهم بالحروف، وهو الذي خلف حمزة في الإقراء بالكوفة (٥). قرأ عليه خلف بن هشام البزار، وخلاد بن خالد الصيرفي، وأبو عمر الدوري (٦)، وعدد كثير حتى إن رفقاءه في القراءة على حمزة قرؤوا عليه لإتقانه، منهم: خالد الطبيب (٧) وحمزة بن القسم (٨)، وجعفر الخشكني، وإبراهيم الأزرق، وعبد الله ابن صالح. وسمع الحديث من حمزة، وسفيان الثوري، وسمع منه جماعة (٩).


(١) القبيلة: بنو أب واحد، جمعها قبائل.
(٢) الفخذ: بفتح الفاء وكسر الخاء: حيّ الرجل إذا كان من أقرب عشيرته، جمعه أفخاذ، القاموس المحيط مادة (فخذ)، وفصيلة الرجل عشيرته ورهطه الأدنون، أو أقرب آبائه إليه. انظر القاموس المحيط مادة (فصل).
(٣) التشيف: من شفته شوفا: أي جلوته، وشيفت الجارية: زيّنت، وتشوّف تزيّن وتشوّف إلى الخبر تطلّع، والشياف - بوزن كتاب - أدوية للعين ونحوها، وشيّف الدواء: جعله شيافا. القاموس المحيط مادة (شيف). والكحل: الإثمد والكحال - بوزن كتاب - كل ما يوضع في العين يشتفى به. القاموس المحيط مادة (كحل) والكحال بائع الكحل والمراد أنه لو تنبه معالج العيون إلى مكانة سليم المقرئ لسعى معتزا يجعل دواءه فخرا واعتزازا بأدنى من ينسب إلى سليم.
(٤) قال الإمام الذهبي: سليم بن عيسى بن سليم بن عامر شيخ القراء. سير أعلام النبلاء ٩/ ٣٧٥. وقال ابن الجزري: ضابط محرر حاذق غاية النهاية ١/ ٣١٨.
(٥) انظر غاية النهاية ١/ ٣١٨ وسير أعلام النبلاء ٩/ ٣٧٥.
(٦) انظر المراجع السابقة.
(٧) عند الذهبي: أبو حمدون الطيب. سير أعلام النبلاء ٩/ ٣٧٥.
(٨) عند ابن الجزري: حمزة بن القاسم غاية النهاية ١/ ٣١٩.
(٩) انظر سير أعلام النبلاء ١/ ٣٧٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>