قال يحيى اليزيدي: كنا نقرأ على حمزة ونحن شباب، فإذا جاء سليم قال لنا حمزة: تحفظوا وتثبتوا قد جاء سليم (١). وقال الدوري: حدثنا الكسائي قال:
كنت أقرأ على حمزة فجاء سليم فتلكأت، فقال لي حمزة:
تهاب سليما ولا تهابني!!؟ فقلت: يا أستاذ أنت إن أخطأت قوّمتني، وهذا إن أخطأت عيّرني (٢). وقال خلف (٣): افتتحت بسورة يوسف فقرأتها على سليم. فقال لي: كيف ابتدأت بها؟ قلت لصعوبتها. ثم ابتدأت بالفاتحة فلم أزل إلى سورة النور، فلم أغلط، ولم ألحن حتى قلت:(ليس على الأعمى حرج ولا على المريض خرج) فأومأ إليّ سليم فلم أدر ورددت كذلك (ص ٩١) فأخرج رجله ونصبها، وكان أعرج، ثم قال: وأين أنا؟ فقرأتها. فقال: لو ختمت ولم تخطئ لقلت إنك منافق. وقال ضرار بن صرد: سمعت سليم بن عيسى وأتاه رجل فقال: يا أبا (٤) عيسى جئتك لأقرأ عليك بالتحقيق (٥). فقال: يا ابن أخي شهدت حمزة وأتاه رجل في مثل هذا فبكى، وقال: يا ابن أخي التحقيق صون القرآن، فإن صنته فقد حققته، هذا هو التحقيق، فمضى الرجل ولم يقرأ. وقال سليم: قرأت على حمزة عشر مرات (٦). قال خلف وهارون بن حاتم: توفي سنة ثمان وثمانين ومائة (٧). وقال أبو هاشم الرفاعي: توفي سنة تسع وثمانين
(١) انظر غاية النهاية ١/ ٣١٩. (٢) انظر سير أعلام النبلاء ٩/ ٣٧٦. (٣) هو خلف بن هشام بن ثعلب أبو محمد الأزدي أحد الرواة عن سليم عن حمزة. انظر غاية النهاية ١/ ٣١٨ و ٢٧٢ و ٢٧٣. (٤) في الأصل (يابا). (٥) عقد السخاوي في كتابه (جمال القراء وكمال الإقراء) مبحثا بعنوان (منهاج التوفيق إلى معرفة التجويد والتحقيق) ٢/ ٦٣٥ فليراجع. (٦) أي عشر ختم كما في سير أعلام النبلاء ٩/ ٣٧٦. (٧) انظر غاية النهاية ١/ ٣١٩ وسير أعلام النبلاء ٩/ ٣٧٦.