للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عامر (١).

وقال عبد المنعم النحوي: خرج القاضي أبو محمد العلوي (٢)، وجماعة من الشيوخ إلى داريّا، إلى ابن داود، فأخذوه ليؤم بجامع دمشق في سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة، وجاءوا به بعد أن منعهم أهل داريا، وتنافسوا.

قال الحافظ ابن عساكر: سمعت ابن الأكفاني (٣) يحكي عن بعض مشايخه (٤) أن أبا الحسن بن داود كان إمام داريا، فمات إمام الجامع، فخرج أهل البلد إلى داريا ليأتوا به، فلبس أهل داريا السلاح، وقالوا: لا نمكنكم من أخذ إمامنا، فقال أبو محمد عبد الرحمن بن أبي نصر (٥): يا أهل داريا، ألا ترضون أن يسمع في البلاد أن أهل دمشق احتاجوا إليكم في إمام (٦)؟ فقالوا: رضينا، فقدمت له بغلة القاضي، فأبى، وركب حماره (٧)، ودخل معهم، فسكن في


= وانظر منادمة الأطلال/ ١٦ - ١٧/ والدارس في تاريخ المدارس للنعيمي ٢/ ٩ - ١٠/ تاريخ الإسلام ٢٠/ ٩١ - ٩٢/.
(١) هو أحد القراء السبعة، سبق ذكره (٤).
(٢) في تاريخ دمشق: ابن أبي الجن العلوي ٤١/ ٤٧٠.
(٣) الشيخ الإمام المحدث، الأمين أبو محمد هبة الله بن أحمد بن محمد بن هبة الله بن علي بن فارس الدمشقي المعدل، ولد سنة (٤٤٤ هـ) ومات سنة (٥٢٤ هـ). السير ١٩/ ٥٧٦ - ٥٧٨.
(٤) زاد: الذين أدركوا ذلك. تاريخ دمشق.
(٥) الشيخ الإمام المعدل الرئيس مسند الشام أبو محمد بن أبي نصر عثمان بالقاسم بن معروف بن حبيب التميمي الدمشقي الملقب بالشيخ العفيف، ولد سنة (٣٢٧ هـ)، وكان ثقة مأمونا عدلا رضى، توفي سنة (٤٢٠ هـ). السير ١٧/ ٣٦٦ - ٣٦٨.
(٦) في تاريخ دمشق: احتاجوا إلى إمام داريا يصلي بهم.
(٧) زاد في التاريخ: فلما ركب التفت إلى النصيببي (أبو عبد الله القاضي) فقال: أيها القاضي، مثلي يصلح أن يكون إمام الجامع، وأنا علي بن داود، وكان أبي نصرانيا فأسلم، وليس لي جد في الإسلام؟ فقال القاضي: قد رضي بك المسلمون.

<<  <  ج: ص:  >  >>