للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واسمه - على الأشهر -: عبد الرحمن بن صخر في الإسلام، وفي الجاهلية " عبد شمس " (١) وكني بأبي هريرة لأنه كان يرعى غنما، فوجد هرة وحشية، فلما أبصرههن، وسمع أصواتهن، أخبر أباه، فقال له: أبا هر (٢).

قال أبو هريرة: نشأت يتيما، وهاجرت مسكينا، وكنت أجيرا لابنة غزوان (٣) بطعام بطني، وعقبة رحلي، أحدو بهم إذا ركبوا، وأحتطب إذا نزلوا، (٤) فالحمد لله الذي جعل الدين قواما، وأبا هريرة إماما (٥).


= فيقال: صفق له بالبيع، والبيعة. الصحاح ٤/ ١٥٠٧/ وقال ابن الأثير: الصفق في البيع: صوت وقع يد البائع على يد المشتري عند عقد التبايع. جامع الأصول ٨/ ٢٢.
(١) اختلف في اسمه واسم أبيه اختلافا كثيرا، وأرجح هذه الأقوال ما قاله المؤلف، وهذا الاختلاف لا أثر له في الطعن بالراوي لأن المهم أن يكون شخص الراوي معروفا، وقد كان أبو هريرة معروفا في شخصه، وأنه أبو هريرة، فبعد أن يعرف الإنسان لا يهم أن يعرف اسمه الحقيقي، أو لا يعرف بسبب غلبة كنيته عليه، فيناديه الناس بها، ويعرفونه - أيضا - بها.
وقال الذهبي - في كنيته -: كانت كنيته" أبو الأسود "، فسماه رسول الله عبد الله، وكناه أبا هريرة. قال: والمشهور أنه كني بأولاد هرة برية قال: وجدتها، فأخذتها في كمي، فكنيت بذلك. السير ٢/ ٥٧٩/ قلت: وكأن الموجود هنا بالنسبة إلى اسمه سبق قلم، أراد أن يكتب " عبد الرحمن "فكتب" عبد الله "، وذلك لأنه قال في أول الترجمة: أرجحها" عبد الرحمن ". هذا وقد استوعب ابن عساكر ذكر الخلاف في اسمه.
(٢) وقد جاء في المستدرك ٣/ ٥٠٦/ وابن عساكر ٦٧/ ٢٩٨/ والسير ٢/ ٥٧٩. أن رسول الله كان يدعوه" أبا هر ". وفي السير: قال: كناني أبي بأبي هر لأني كنت أرعى غنما، فوجدت أولاد هرة وحشية، فلما أبصرهن، وسمع أصواتهن أخبرته، فقال: أنت أبو هر، وكان اسمي" عبد شمس ". ورواه الترمذي في المناقب (٣٨٤٠) بسياق آخر، وابن سعد في الطبقات ٤/ ٣٢٩.
(٣) في تاريخ الإسلام: لبسرة بنت غزوان، وكذا في تاريخ دمشق/ ٣٦٦/
(٤) زاد في تاريخ الإسلام: فزوجنيها الله.
(٥) أخرجه أبو نعيم في الحلية ١/ ٣٧٩/ وابن عساكر، والذهبي في السير ٢/ ٦١١/ وتاريخ الإسلام ٤/ ٣٥٢/ وصفة الصفوة ١/ ٦٨٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>