وقدم مهاجرا ليالي فتح خيبر (١)، وذلك في صفر سنة سبع (٢)، وحفظ عن النبي ﷺ الكثير،، وروي له نيفا وخمسة آلاف حديث (٣).
قال الإمام أبو عبد الله البخاري (٤): روى عنه ثمان مائة نفس أو أكثر (٥).
وقال أبو هريرة: حفظت عن رسول الله ﷺ وعائين فأما أحدهما فبثثته للناس، وأما الآخر فلو بثثته لقطع مني هذا البلعوم" (٦).
(١) وجاء أنه صلى خلف سباع بن عرفطة - وقد استخلفه رسول الله ﷺ. انظر السير ٢/ ٥٨٩/ وتاريخ دمشق ٦٧/ ٣١٧. (٢) أسلم على يد "الطفيل بن عمرو" ﵁ "في بلاد دوس، وكان الطفيل قد وفد إلى النبي ﷺ قبل الهجرة، وهو في مكة المكرمة، فأسلم ورجع إلى قومه داعية إلى الإسلام، وأبى أن يساكن أهله حتى يسلموا، فدخلوا في الإسلام جميعا، ودعا دوسا إلى الإسلام، وفشا الإسلام بينهم، وقد نزل المدينة بسبعين أو ثمانين بيتا من دوس. سيرة ابن هشام ١/ ٣٨٢ - ٣٨٤/ وطبقات ابن سعد ٤/ ١٧٥ - ١٧٦/ وكان ذلك ببركة دعاء النبي ﷺ حيث قال: اللهم اهد دوسا، وائت بهم" رواه البخاري في المغازي (٤٧٩٢) ومسلم في فضائل الصحابة (٢٥٢٤). (٣) يبلغ ما رواه بقي بن مخلد في مسنده عن أبي هريرة (٥٣٧٤) حديث، قال الذهبي: في الصحيحين منها ثلاثمائة وخمسة وعشرون حديثا، وانفرد البخاري - أيضا - له بثلاثة وتسعين، ومسلم بمائة وتسعين. تاريخ الإسلام. (٤) هو الإمام العلم صاحب الصحيح محمد بن إسماعيل البخاري، وستأتي ترجمته في الكتاب (٧٧). (٥) تذكرة الحفاظ ١/ ٣٣/ وتاريخ الإسلام وفتح الباري ١/ ٢٠٧. والبداية والنهاية، ولم أهتد إلى هذا الكلام من كتب البخاري. (٦) رواه البخاري في العلم باب حفظ العلم (١٢٠) ١/ ٢٦١. والبلعوم: مجرى الطعام. قال ابن حجر: وحمل العلماء الوعاء الذي لم يبثه على الأحاديث التي فيها تبيين أسماء أمراء السوء، وأحوالهم، وزمنهم، وقد كان أبو هريرة يكني عن بعضه، ولا يصرح به خوفا على نفسه منهم كقوله: أعوذ بالله من رأس الستين، وإمارة الصبيان، يشير إلى خلافة يزيد بن معاوية لأنها كانت سنة ستين من الهجرة، واستجاب الله تعالى دعاء أبي هريرة، فمات قبلها بسنة. فتح الباري ١/ ٢٦١. -