وقال عمرو بن دينار (٢): ما رأيت الدينار عند أحد أهون منه عند الزهري كان بمنزلة البعر. (ص ١٥٤) وروي عن عمرو بن دينار أنه قال: أي شيء عند الزهري؟! أنا لقيت ابن عمر، وابن عباس ﵃ ولم يلقهما، فقدم الزهري مكة، فقال عمرو: احملوني إليه. - وكان قد أقعد - فحمل إليه، فلم يأت إلى أصحابه إلا بعد ليل، فقالوا له: كيف رأيته؟ فقال: والله، ما رأيت مثل هذا الفتى القرشي.
وقيل لمكحول (٣): من أعلم من رأيت؟ فقال: ابن شهاب.
وكتب عمر بن عبد العزيز إلى الآفاق: عليكم بابن شهاب، فإنكم لا تجدون أحدا أعلم بالسنة الماضية منه.
= السيرة والقيام بالقسط مع جده لأمه عمر بن الخطاب، وفي الزهد مع الحسن البصري، وفي العلم مع الزهري .. ولكن موته قرب من موت شيوخه فلم ينتشر علمه مات سنة (١٠١) هـ التذكرة ١/ ١١٨ - ١٢١. (١) ونقل هذا القول - أيضا - عن مكحول وسفيان. انظر تاريخ الإسلام ٨/ ٢٢٨/ وما بعدها. (٢) الحافظ الإمام عالم الحرم أبو محمد الجمحي - مولاهم - المكي الأثرم، سمع أربعة من المكثرين عن رسول الله ﷺ في الحديث، قال ابن عيينة عنه: ثقة ثقة ثقة، وقال: ما كان عندنا أحد أفقه، ولا أعلم من عمرو بن دينار. مات سنة (١٢٦) التذكرة ١/ ١١٣ - ١١٤. (٣) مكحول: عالم أهل الشام أبو عبد الله بن أبي مسلم الهذلي الفقيه الحافظ - مولى امرأة من هذيل - وأصله من كابل، وقيل: هو من أولاد كسرى - كان يرسل كثيرا، ويدلس عن كبار الصحابة، وكان من أفقه الناس. توفي سنة (١١٣) هـ التذكرة ١/ ١٠٨.