دنانير إلى سجستان ليكتب لهم النسخة، فكتبت وجيء بها وعرضت (ص ١٨٦) على الحفاظ، فخطئوني في ستة أحاديث ثلاثة منها حدثت بها كما حدثت، وثلاثة أخطأت فيها (١).
وقال الحاكم: سمعت أبا علي الحافظ (٢) يقول: ألزموني فحدثت من حفظي بأصفهان بستة وثلاثين ألفا، الوهم منها في سبعة أحاديث، فلما انصرفت وجدت في كتابي خمسة منها على ما كنت حدثتهم به.
وقال الحافظ أبو بكر الخلال (٣): كان ابن أبي داود أحفظ من أبيه.
وقال صالح بن أحمد الهمذاني (٤) الحافظ: كان ابن أبي داود إمام أهل العراق ونصب له السلطان المنبر، وكان في وقته في العراق مشايخ أسند منه، ولم يبلغوا في الآلة والإتقان ما بلغ هو.
وقال ابن شاهين (٥): أملى علينا ابن أبي داود، وما رأيت بيده كتابا إنما كان
(١) يعني أن نسبة الخطأ عنده كانت واحدة في الألف. (٢) هو: الحسن بن علي بن يزيد بن داود النيسابوري الحافظ الإمام العلامة الثبت، أحد النقاد، ولد سنة (٢٧٧) هـ وتلمذ له الحاكم وتخرج به. ومات سنة (٣٤٩) هـ السير ١٦/ ٥١ - ٥٩. (٣) محمد بن خلف بن محمد بن جيّان - بالجيم - البغدادي الخلال المقرئ الإمام الفقيه المحدث المجود، وثقه الخطيب توفي سنة (٣٧١) هـ وقال السهمي: كان ثقة جبلا. السير ١٦/ ٣٥٩ - ٣٦٠. (٤) صالح بن أحمد بن محمد الإمام العلم الحافظ الثبت أبو الفضل بن الكوملاذي التميمي الأحنفي الهمذاني السمسار، كان ركنا من أركان الحديث، ثقة حافظا دينا، ورعا صدوقا لا يخاف في الله لومة لائم، وله مصنفات غزيرة. مولده (٣٠٣) هـ ومات (٣٨٤) هـ السير ١٦/ ٥١٨ - ٥١٩. (٥) الشيخ الصدوق الحافظ العالم شيخ العراق، وصاحب التفسير الكبير أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان بن أحمد بن محمد البغدادي الواعظ مولده (٢٤٣) هـ جمع وصنف الكثير، وتفسيره في نيف وعشرين مجلدا كله بأسانيد، وكان ثقة أمينا، وصنف ثلاثمائة مصنف، مات سنة (٣٨٥) هـ. السير ١٦/ ٤٣١ - ٤٣٥.