فَانْطَلَقْتُ وَأَنَا مَهْمُومٌ عَلَى وَجْهِي، فَلَمْ أَسْتَفِقْ إِلَّا وَأَنَا بِقَرْنِ الثَّعَالِبِ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا أَنَا بِسَحَابَةٍ قَدْ أَظَلَّتْنِي، فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِيهَا جِبْرِيلُ فَنَادَانِي فَقَالَ: إِنَّ اللهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ وَمَا رَدُّوا عَلَيْكَ، وَقَدْ بَعَثَ (١) إِلَيْكَ مَلَكَ الْجِبَالِ لِتَأْمُرَهُ بِمَا شِئْتَ فِيهِمْ، فَنَادَانِي مَلَكُ الْجِبَالِ فَسَلَّمَ عَلَيَّ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، فَقَالَ: ذَلِكَ فِيمَا (٢) شِئْتَ، إِنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمُ الْأَخْشَبَيْنِ (٣) "، فَقَالَ (٤) النَّبِيُّ ﷺ: "بَلْ أَرْجُو (٥) أَنْ يُخْرِجَ اللهُ مِنْ أَصْلَابِهِمْ (٦) مَنْ يَعْبُدُ اللهَ وَحْدَهُ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا".
• [٣٢٣٩] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ: سَأَلْتُ زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ عَنْ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ (٧) أَوْ أَدْنَى (٩) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ (٨)، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ رَأَى جِبْرِيلَ لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ.
(١) بعده لأبي ذر عن الكشميهني: "اللهُ".(٢) لأبي ذر، والكشميهني: "فما".(٣) الأخشبين: الجبلين المطيفين بمكة وهما أبو قبيس والأحمر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خشب).(٤) لأبي ذر وعليه صح: "قال".(٥) لأبي ذر عن الكشميهني: "أنا أرجو".(٦) أصلابهم: ظهورهم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صلب).* [٣٢٣٨] [التحفة: خ م س ١٦٧٠٠](٧) قاب: قدر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قوب).(٨) [النجم: ٩، ١٠]* [٣٢٣٩] [التحفة: خ م ت س ٩٢٠٥]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.