أَصْحَابِي (١)، فَيَقُولُ (٢): إِنَّهُمْ لَمْ (٣) يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ، فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ (٤)﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿الحَكِيمُ﴾ (٥) ".
• [٣٣٥٢] حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (٦) أَخِي عَبْدُ الْحَمِيدِ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "يَلْقَى إِبْرَاهِيمُ أَبَاهُ آزَرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَعَلَى وَجْهِ آزَرَ قَتَرَةٌ (٧) وَغَبَرَةٌ، فَيَقُولُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ لَا تَعْصِنِي (٨)؟! فَيَقُولُ أَبُوهُ: فَالْيَوْمَ لَا أَعْصِيكَ، فَيَقُولُ إِبْرَاهِيمُ: يَا رَبِّ، إِنَّكَ وَعَدْتَنِي أَلَّا تُخْزِيَنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ؛ فَأَيُّ خِزْيٍ أَخْزَى مِنْ أَبِي الْأَبْعَدِ؟! فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: إِنِّي حَرَّمْتُ الْجَنَّةَ عَلَى الْكَافِرِينَ، ثُمَّ يُقَالُ: يَا إِبْرَاهِيمُ، مَا تَحْتَ رِجْلَيْكَ؟ فَيَنْظُرُ فَإِذَا هُوَ بِذِيخٍ مُلْتَطِخٍ (٩)! فَيُؤْخَذُ بِقَوَائِمِهِ فَيُلْقَى فِي النَّارِ".
(١) مصغران: "أصَيحابِي أصَيحابِي" عند ابن عساكر، وأبي ذر وعليه صح.(٢) كذا في جميع نسخ الخط التي عندنا. كتبه مصححه.(٣) عليه صح. ولأبي ذر عن الكشميهني: "لن".(٤) بعده لأبي ذر وعليه صح: " ﴿فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي﴾ ".(٥) [المائدة: ١١٧، ١١٨]. ولأبي ذر وعليه صح: " ﴿الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ ".* [٣٣٥١] [التحفة: خ م ت س ٥٦٢٢](٦) لأبي ذر وعليه صح: "حدثني".(٧) قترة: القَتَرة: الغَبَرَة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قتر).(٨) عليه صح.(٩) بذيخ ملتطخ: ذكر الضباع والأنثى ذيخة، وأراد بالتلطخ: التلطخ برجيعه أو بالطين. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذيخ).* [٣٣٥٢] [التحفة: خ ١٣٠٢٤]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.