تَقَطَّعَتْ بِيَ الْحِبَالُ فِي سَفَرِي (١)، فَلَا بَلَاغَ (٢) الْيَوْمَ إِلَّا بِاللَّهِ ثُمَّ بِكَ، أَسْأَلُكَ - بِالَّذِي أَعْطَاكَ اللَّوْنَ الْحَسَنَ وَالْجِلْدَ الْحَسَنَ وَالْمَالَ - بَعِيرًا أَتَبَلَّغُ عَلَيْهِ (٣) فِي سَفَرِي، فَقَالَ (٤) لَهُ: إِنَّ الْحُقُوقَ كَثِيرَةٌ، فَقَالَ لَهُ: كَأَنِّي أَعْرِفُكَ، أَلَمْ تَكُنْ أَبْرَصَ يَقْذَرُكَ النَّاسُ، فَقِيرًا فَأَعْطَاكَ اللَّهُ؟ فَقَالَ (٥): لَقَدْ وَرِثْتُ لِكَابِرٍ عَنْ كَابِرٍ (٦)، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَصَيَّرَكَ اللَّهُ إِلَى مَا كُنْتَ.
وَأَتَى الْأَقْرَعَ فِي صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لِهَذَا، فَرَدَّ (٧) عَلَيْهِ مِثْلَ مَا رَدَّ عَلَيْهِ هَذَا (٨)، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَصَيَّرَكَ اللَّهُ إِلَى مَا كُنْتَ.
وَأَتَى الْأَعْمَى فِي صُورَتِهِ، فَقَالَ: رَجُلٌ مِسْكِينٌ وَابْنُ سَبِيلٍ (٩) وَتَقَطَّعَتْ بِيَ الْحِبَالُ فِي سَفَرِي (١٠)، فَلَا بَلَاغَ الْيَوْمَ إِلَّا بِاللَّهِ ثُمَّ بِكَ، أَسْأَلُكَ - بِالَّذِي رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ - شَاةً أَتَبَلَّغُ بِهَا فِي سَفَرِي، فَقَالَ (١١): قَدْ كُنْتُ أَعْمَى
(١) قوله: "بِيَ الْحِبَالُ فِي سَفَرِي" لأبي ذر عن الحموي والمستملي: "بِهِ الْحِبَالُ فِي سَفَرِهِ".(٢) عليه تضبيب.(٣) لأبي ذر عن الكشميهني: "بِهِ".(٤) لأبي ذر وعليه صح: "قال".(٥) عليه صح.(٦) لأبي ذر عن الكشميهني: "كَابِرًا".لكابر عن كابر: عن آبائي وأجدادي، كبيرًا عن كبير، في العز والشرف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كبر).(٧) لأبي ذر وعليه صح: "ورَدَّ".(٨) عليه صح. وسقط عند أبي ذر.(٩) لأبي ذر وعليه صح: "السَّبيلِ".(١٠) قوله: "بِيَ الْحِبَالُ فِي سَفَرِي" لأبي ذر عن الحموي والمستملي: "بِهِ الْحِبَالُ فِي سَفَرِهِ".(١١) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: "وقال".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.