٤٦ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿تَتَفَكَّرُونَ﴾ (١)
• [٤٥١٧] حدثنا إِبْرَاهِيمُ (٢)، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ: وَسَمِعْتُ أَخَاهُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁ يَوْمًا لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ: فِيمَ تَرَوْنَ (٣) هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ: ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ﴾ (٤)؟ قَالُوا: اللَّهُ أَعْلَمُ. فَغَضِبَ عُمَرُ، فَقَالَ: قُولُوا: نَعْلَمُ أَوْ لَا نَعْلَمُ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فِي نَفْسِي مِنْهَا شَيْءٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ عُمَرُ: يَا ابْنَ أَخِي، قُلْ وَلَا تَحْقِرْ نَفْسَكَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ضُرِبَتْ مَثَلًا لِعَمَلٍ. قَالَ عُمَرُ: أيُّ (٥) عَمَلٍ؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لِعَمَلٍ. قَالَ عُمَرُ: لِرَجُلٍ غَنِيٍّ يَعْمَلُ بِطَاعَةِ اللَّهِ ﷿، ثُمَّ بَعَثَ اللَّهُ لَهُ الشَّيْطَانَ، فَعَمِلَ بِالْمَعَاصِي حَتَّى أَغْرَقَ أَعْمَالَهُ.
﴿فَصُرْهُنَّ﴾ (٦): فَقَطِّعْهُنَّ (٧).
(١) [البقرة: ٢٦٦]. وقوله: " ﴿جَنَّةٌ﴾ إلى قوله ﴿تَتَفَكَرُونَ﴾ ". عند أبي ذر وعليه صح: " ﴿جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ﴾ إلى قوله ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ﴾ ".(٢) بعده على حاشية البقاعي: "ابن موسى" ونسبه لنسخة.(٣) بعده لأبي ذر، وعليه صح: "تُرَوْنَ".(٤) [البقرة: ٢٦٦].(٥) كذا بالوجهين معًا.(٦) [البقرة: ٢٦٠].(٧) قوله: " ﴿فَصُرهُنَّ﴾ فَقَطِّعْهُنَّ" عليه صح، وليس عند أبي ذر.* [٤٥١٧] [التحفة: خ ٥٨٠٢]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.