ثُمَّ قَالَ: "أَلَا وَإِنَّ أَوَّلَ الْخَلَائِقِ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ، أَلَا وَإِنَّهُ يُجَاءُ بِرِجَالٍ مِنْ أُمَّتِي، فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ (١)، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أُصَيْحَابِي (٢). فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ. فَأَقُولُ - كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ -: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ﴾ (٣). فَيُقَالُ: إِنَّ هَؤُلَاءِ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ (٤) فَارَقْتَهُمْ".
٤٠ - ﴿(٥) إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ (٦) وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (٧)
• [٤٦٠٥] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا (٨) سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا (٨) الْمُغِيرَةُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ، وإنَّ نَاسًا (٩) يُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ، فَأَقولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (١٠) ".
(١) ذات الشمال: جهة النار. (انظر: إرشاد الساري) (٧/ ٢٤٢).(٢) لأبي ذر عن الكشميهني: "أَصْحَابِي".(٣) [المائدة: ١١٧]. ولأبي ذر وعليه صح: " ﴿وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ ".(٤) لأبي ذر عن الكشميهني: "مُذْ".* [٤٦٠٤] [التحفة: خ م ت س ٥٦٢٢](٥) لأبي ذر وعليه صح: "بابُ قولِه".(٦) لأبي ذر وعليه صح: "الآيةَ".(٧) [المائدة: ١١٨].(٨) لأبي ذر وعليه صح: "أخبرنا".(٩) لأبي ذر عن الكشميهني: "رِجالًا".(١٠) [المائدة: ١١٧، ١١٨].* [٤٦٠٥] [التحفة: خ م ت س ٥٦٢٢]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.