عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ حِينَ بَقِيَ الثُّلُثُ الْآخِرُ مِنَ اللَّيْلِ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ، وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ مُحْسِنَةً فِي شَأْنِي مَعْنِيَّةً (١) فِي أَمْرِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يَا أُمَّ سَلَمَةَ، تِيبَ عَلَى كَعْبٍ"، قَالَتْ: أَفَلَا أُرْسِلُ إِلَيْهِ فَأُبَشِّرَهُ (٢). قَالَ: " إِذن يَحْطِمَكُمُ (٣) النَّاسُ، فَيَمْنَعُونَكُمُ (٤) النَّوْمَ سَائِرَ اللَّيْلَةِ".
حَتَّى إِذَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الفَجْرِ آذَنَ بِتَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيْنَا، وَكَانَ إِذَا اسْتَبْشَرَ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ حَتَّى كَأَنَّهُ قِطْعَةٌ مِنَ القَمَرِ. وَكُنَّا - أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ - الَّذِينَ خُلِّفُوا (٥) عَنِ الْأَمْرِ الَّذِي قُبِلَ (٦) - مِنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ اعْتَذَرُوا حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ لَنَا التَّوْبَةَ، فَلَمَّا ذُكِرَ (٦) الَّذِينَ كَذَبُوا (٧) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنَ المُتَخَلِّفِينَ، وَاعْتَذَرُوا بِالْبَاطِلِ، ذُكِرُوا (٦) بِشَرِّ مَا ذُكِرَ بِهِ أَحَدٌ، قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ: ﴿يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُلْ لَا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ﴾ (٨) الْآيَةَ (٩).
* * *
(١) لأبي ذر عن الكشميهني: "مُعِينَةً".(٢) كذا ثبت بالضبطين معًا.(٣) للمستملي، والكشميهني: "يَخْطَفَكُمُ".(٤) عليه صح، وللأصيلي: "فَيَمْنَعُوكم".(٥) لأبي ذر وعليه صح: "خُلِّفْنَا"، وبعده صح.(٦) عليه صح.(٧) كذا ثبت بالتخفيف.(٨) [التوبة: ٦٦].(٩) عليه صح، وليس عند أبي ذر.* [٤٦٥٧] [التحفة: خ م د س ١١١٣١]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.