الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا خُضْعَانًا لِقَوْلِهِ، كَالسِّلْسِلَةِ (١) عَلَى صَفْوَانٍ (٢) - قَالَ عَلِيٌّ: وَقَالَ غَيْرُهُ: صَفْوَانٍ (٣) - يَنْفُذُهُمْ (٤) ذَلِكَ، فَإِذَا ﴿فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا﴾ (٥) لِلَّذِي قَالَ: ﴿الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾، فَيَسْمَعُهَا مُسْتَرِقُو السَّمْعِ، وَمُسْتَرِقُو (٦) السَّمْعِ هَكَذَا وَاحِدٌ فَوْقَ آخَرَ - وَوَصَفَ سُفْيَانُ بِيَدِهِ وَفَرَّجَ (٧) بَيْنَ أَصَابِعِ يَدِهِ الْيُمْنَى، نَصَبَهَا بَعْضَهَا فَوْقَ بَعْضٍ - فَرُبَّمَا أَدْرَكَ الشِّهَابُ الْمُسْتَمِعَ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ بِهَا (٨) إِلَى صَاحِبِهِ فَيُحْرِقَهُ (٩)، وَرُبَّمَا لَمْ يُدْرِكْهُ حَتَّى يَرْمِيَ (١٠) بِهَا إِلَى الَّذِي يَلِيهِ إِلَى الَّذِي هُوَ أَسفَلُ (١١) مِنْهُ، حَتَّى يُلْقُوهَا إِلَى الْأَرْضِ - وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ: حَتَّى تَنْتَهِي إِلَى الْأَرْضِ - فَتُلْقَى عَلَى فَمِ السَّاحِرِ، فَيَكْذِبُ مَعَهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ، فَيَصْدُقُ (١٢) فَيَقُولُونَ: أَلَمْ يُخْبِرْنَا (١٣) يَوْمَ كَذَا وَكَذَا يَكُونُ كَذَا وَكَذَا، فَوَجَدْنَاهُ حَقًّا لِلْكَلِمَةِ الَّتِي سُمِعَتْ مِنَ السَّمَاءِ".
(١) للأصيلي: "كأنَّها". ولأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: "كَأَنَّهُ سِلْسِلَةٌ".(٢) صفوان: الصفوان: الحجر الأملس. وقيل: هو جمع، واحدُه صَفْوَانة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صفا).(٣) عليه صح.(٤) ينفذهم: يبلغهم ويجاوزهم. (انظر: غريب الحديث) للقاسم بن سلام (٤/ ٥٢).(٥) [سبأ: ٢٣].(٦) لأبي ذر وعليه صح: "ومُسْتَرِقُ".(٧) لأبي ذر وعليه صح: "فَفَرَّجَ".(٨) لأبي ذر وعليه صح: "يُرمَى بهِ".(٩) لأبي ذر وعليه صح: "فَيحْرِقُه".(١٠) لأبي ذر وعليه صح: "يُرْمَى".(١١) لأبي ذر وعليه صح: "أَسْفَلَ".(١٢) في نسخة. ولأبي ذر: "فَيُصَدَّق".(١٣) لأبي ذر عن الكشميهني: "يُخْبِرُونَا".* [٤٦٨١] [التحفة: خ د ت ق ١٤٢٤٩]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.