﴿فَآزَرَهُ﴾ (١): قَوَّاهُ، وَلَوْ كَانَتْ وَاحِدَةً لَمْ تَقُمْ عَلَى سَاقٍ، وَهُوَ مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ إِذْ خَرَجَ وَحْدَهُ، ثُمَّ قَوَّاهُ بِأَصْحَابِهِ كَمَا قَوَّى الْحَبَّةَ بِمَا يَُنْبُِتُ مِنْهَا.
١ - ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ (٢)
• [٤٨١٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَسِيرُ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَسِيرُ مَعَهُ لَيْلًا، فَسَأَلَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ (٣) عَنْ شَيْءٍ فَلَمْ يُجِبْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَلَمْ يُجِبْهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَلَمْ يُجِبْهُ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: ثَكِلَتْ (٤) أُمُّ عُمَرَ نَزَرْتَ (٥) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كُلَّ ذَلِكَ لَا يُجِيبُكَ، قَالَ (٦) عُمَرُ: فَحَرَّكْتُ بَعِيرِي ثُمَّ تَقَدَّمْتُ أَمَامَ النَّاسِ وَخَشِيتُ أَنْ يُنْزَلَ فِي الْقُرْآنُ (٧)، فَمَا نَشِبْتُ (٨) أَنْ سَمِعْتُ صَارِخًا يَصْرُخُ بِي، فَقُلْتُ: لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ نَزَلَ فِيَّ قُرْآنٌ، فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: "لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ سُورَةٌ لَهِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ (٩) ".
(١) [الفتح: ٢٩].(٢) [الفتح: ١]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: "بابٌ".(٣) قوله: "ابنُ الْخَطَّابِ" ليس عند أبي ذر.(٤) لأبي ذر عن الكشميهني: "ثَكِلَتْكَ".(٥) لم يضبط الزاي هنا في اليونينية، وتقدَّم ضبطها في المغازي بالتخفيف، وعن أبي ذر بالتشديد.نزرت: ألححت عليه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نزر).(٦) "فقال" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.(٧) لأبي ذر وعليه صح: "قُرْآنٌ".(٨) نشبت: لبثت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نشب).(٩) [الفتح: ١].* [٤٨١٧] [التحفة: خ ت س ١٠٣٨٧]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.