سَأَلَهُمْ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾، قَالُوا: فَتْحُ الْمَدَائِنِ وَالْقُصُورِ، قَالَ: مَا تَقُولُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟ قَالَ: أَجَلٌ، أَوْ مَثَلٌ ضُرِبَ لِمُحَمَّدٍ ﷺ، نُعِيَتْ (١) لَهُ نَفْسُهُ.
٢ - قَوْلُهُ (٢): ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ (٣)
تَوَّابٌ عَلَى الْعِبَادِ، وَالتَّوَّابُ مِنَ النَّاسِ: التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ.
• [٤٩٥٨] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ يُدْخِلُنِي مَعَ أَشْيَاخِ بَدْرٍ فَكَأَنَّ بَعْضَهُمْ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ فَقَالَ: لِمَ تُدْخِلُ (٤) هَذَا مَعَنَا وَلَنَا أَبْنَاءٌ مِثْلُهُ؟ فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّهُ مِنْ حَيْثُ عَلِمْتُمْ (٥) فَدَعَا (٦) ذَاتَ يَوْمٍ فَأَدْخَلَهُ مَعَهُمْ؛ فَمَا رُئِيتُ (٧) أَنَّهُ دَعَانِي يَوْمَئِذٍ إِلَّا لِيُرِيَهُمْ، قَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي قَوْلِ اللهِ تَعَالَى (٨): ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ (٩)؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أُمِرْنَا نَحْمَدُ (١٠) اللَّهَ وَنَسْتَغْفِرُهُ إِذَا نُصِرْنَا وَفُتِحَ
(١) نعيت: نعي الرجل: الإخبار بموته. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نعا).* [٤٩٥٧] [التحفة: خ ٥٤٨١](٢) لأبي ذر وعليه صح: "بابٌ".(٣) [النصر: ٣].(٤) لأبي ذر وعليه صح: "يَدْخُلُ".(٥) قوله: "من حيث علمتم": لأبي ذر عن الحموي والمستملي: "مَنْ قَدْ علمتم".(٦) لأبي ذر، والكشميهني: "فدعاه".(٧) عليه صح. ولأبي ذر: "رِبْتُ".(٨) لأبي ذر وعليه وعقبه صح: "﷿".(٩) [النصر: ١].(١٠) لأبي ذر وعليه صح: "أنْ نَحْمدَ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.