يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ، وَإِنَّهُ مَتَى مَا يَقُمْ (١) مَقَامَكَ لَا يُسْمِعُِ (٢) النَّاسَ، فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ، فَقَالَ: "مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي (٣) بِالنَّاسِ". فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ: قُولِي لَهُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ، وَإِنَّهُ مَتَى يَقُمْ (٤) مَقَامَكَ لَا يُسْمِعُ (٥) النَّاسَ، فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ، قَالَ (٦): "إِنَّكُنَّ لَأَنْتُنَّ (٧) صَوَاحِبُ يُوسُفَ مُرُوا أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ (٨) بِالنَّاسِ" فَلَمَّا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ، وَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي نَفْسِهِ خِفَّةً فَقَامَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ، وَرِجْلَاهُ يَخُطَّانِ (٩) فِي الْأَرْضِ حَتَّى دَخَلَ (١٠) الْمَسْجِدَ، فَلَمَّا سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ حِسَّهُ ذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ يَتَأَخَّرُ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَجَاءَ (١١) رَسُولُ اللَّهِ (١٢) ﷺ حَتَّى جَلَسَ عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي قَائِمًا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي قَاعِدًا، يَقْتَدِي أَبُو بَكْرٍ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَالنَّاسُ مُقْتَدُونَ (١٣) بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ ﵁.
(١) قوله: "متى ما يقم" لأبي ذر عن الحموي والمستملي، وابن عساكر، وأبي الوقت: "متى يقوم".(٢) لأبي ذر: "لم يسمع".(٣) لأبي ذر، وأبي الوقت: "أن يصلي".(٤) قوله: "متى يقم" لأبي ذر عن الكشميهني: "متى ما يقم". ولابن عساكر، وأبي ذر عن الحموي والمستملي: "متى يقوم".(٥) قوله: "لا يُسمِعُ" لأبي ذر: "لم يُسْمِعْ".(٦) لأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت: "فقال".(٧) عليه صح.(٨) قوله: "أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلَّيَ" لابن عساكر: "أَبَا بَكْرٍ يُصَلَّيَ".(٩) لأبي ذر، وأبي الوقت: "تَخُطَّانِ".(١٠) لأبي ذر عن الحموي والمستملي، ونسخة: "داخل". محل التخريج هنا كما يؤخذ من الفروع. كتبه مصححه.(١١) للأصيلي: "فجاءه".(١٢) قوله: "رسول اللَّه" لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وعليه صح: "النبي".(١٣) للأصيلي، وابن عساكر، وأبي ذر عن الكشميهني: "يقتدون".* [٧٢٢] [التحفة: خ م س ق ١٥٩٤٥]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.