قال أحمد (الميزان ٤/ ٥٠٠): (ثقة، ربما غلط). وقال الذهبي (٤/ ٤٩٩): (صدوق ثبت في القراءة، لكنه في الحديث يغلط ويهم، وقد أخرج له البخاري، وهو صالح الحديث). وقال ابن حجر (التقريب ت ٨٠٤٢): (ثقة عابد، إلا أنه كبر فساء حفظه، وكتابه صحيح). والذي يظهر أنه رجل صالح، لكنه كثير الوهم (شرح العلل ١/ ٤٠٥). ولم أميز روايته هذه: هل هي بعد كبره؟ وهل هي من كتابه؟ وأما من عليه مدار الأثر، عاصم بن أبي النجود، فهو إمام في القراءات، إلا أنهم تكلموا في حفظه: فقد سئل عنه الإمام أحمد، فقال: (ليس به بأس)، وكأنه لينه (العلل - رواية المروذي ص ٧٠). وقال العجلي (الثقات (٢/٦): (عاصم ثقة في الحديث، لكن يختلف عليه في حديث زر وأبي وائل). وقال أبو حاتم الجرح والتعديل (٦/ ٣٤١): (محله عندي محل الصدق، صالح الحديث، ولم يكن بذاك الحافظ). وقال الدارقطني سؤالات البرقاني ص ٤٩): (في حفظه شيء). وقال الذهبي (ميزان الاعتدال ٢/ ٣٥٧): (هو في الحديث دون الثبت، صدوق يهم). وقال ابن رجب (شرح العلل ٢/ ٧٨٨): (كان حفظه سيئًا، وحديثه خاصة عن زر، وأبي وائل - مضطرب، كان يحدث بالحديث تارة عن زر، وتارة عن أبي وائل). قال حماد بن سلمة (السابق): (كان عاصم يحدثنا بالحديث الغداة عن زر، وبالعشي عن أبي وائل). فمثله لا يُحتمل تفرده، فكيف لو وقع عليه اختلاف؟! وفي الأثر الذي بين أيدينا يُحتمل أن يُحمل الاختلاف على ابن عياش، وربما يكون من ابن أبي النجود، وإن كان ابن أبي النجود يضطرب في حديثه عن أبي وائل، وربما يسنده عن زر كما سبق ذكره، وهنا لم أقف على رواية لزر. وعلى كل؛ فلو سلم من الاختلاف، فلن يسلم من الضعف لأجل عاصم. فإسناد الأثر ضعيف. وقد جاء ما يشهد له: =