[١٨١٣]-[٩٣] حدثنا الواقدي (١)، قال: حدثني إبراهيم بن عبد الله بن أبي فروة (٢)، أنه سمع عمرو بن أبي عبيد (٣)، أنه سمع مروان بن الحكم يقول:(رأيتُ المؤذن يأتي عثمان ﵁ فيقول: (الصلاة يا أمير المؤمنين، حيّ على الصلاة، حي على الفلاح)، فيقول عثمان:(مرحبا بالقائلين عدلًا، وبالصلاة مرحبا وأهلا)) (٤).
(١) محمد بن عمر بن واقد الأسلمي الواقدي المدني القاضي نزيل بغداد، متروك، مع سعة علمه، من التاسعة، مات سنة سبع ومائتين، وله ثمان وسبعون (التقريب ت ٦٢١٥). (٢) لم أقف على ترجمته. (٣) عمرو بن أبي عبيد مولى أهل المدينة، روى عنه ابن أبي ذئب، ويحيى بن سعيد الأنصاري، ذكره البخاري في تاريخه (التاريخ الكبير ٦/ ٣٥٣)، وذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ١٧٦)، ولم أقف على من تكلم فيه بجرح أو تعديل. (٤) في إسناده الواقدي، وتقدم بأنه متروك. فالإسناد ضعيف جدًا. وقول عثمان ﵁ (مرحبًا بالقائلين … )، قد جاء من طرق أخرى: فقد أخرجه الطبراني في الدعاء (ص ١٥٩): من طريق أحمد بن حنبل، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن عبد الله القرشي، عن عبد الله بن حكيم، عن عثمان ﵁، ونحوه. وفيه عبد الرحمن بن إسحاق، وهو ضعيف (التقريب ت ٣٨٢٣). وشيخه القرشي، لم أتبينه. وعبد الله بن حكيم، مُخضرم، من كبار التابعين (التقريب ت ٣٥٠٦). فالذي يظهر أن إسناد الأثر ضعيف، والله أعلم. وفي الباب عن قتادة: فقد أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٢٠٦): عن عبدة بن سليمان. والطبراني في المعجم الكبير (١/ ٨٧): من طريق أسد بن موسى. كلاهما، عن سعيد بن أبي هلال، عن قتادة: أن عثمان ﵁ كان إذا سمع المؤذن يقول كما يقول في التشهد والتكبير كله، فإذا قال: (حي على الصلاة)، قال: (ما شاء الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله)، وإذا قال: (قد قامت الصلاة)، قال: (مرحبًا بالقائلين عدلًا، وبالصلاة =